أصدرت لجنة مهجري سري كانيه، اليوم الجمعة بيانا، دعت فيه الجهات الرسمية والأمنية والإدارية في العاصمة دمشق ومحافظ الحسكة وإدارة منطقة سري كانييه، إلى ضرورة استكمال قوافل العودة وعدم التوقف عند دفعات محدودة، ووضع جدول واضح للدفعات القادمة، وعدم ترك الملف رهينة التأجيل أو الغموض.
وطالبت اللجنة بتهيئة الظروف المناسبة للعودة في القرى والبلدات والأحياء، وإعادة المنازل والمحال التجارية والأراضي الزراعية والممتلكات إلى مالكيها الأصليين.
كما دعت الجهات المعنية إلى الانتقال من مرحلة الوعود والتصريحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي المستمر، وتسريع الإجراءات الأمنية والإدارية والخدمية اللازمة، والابتعاد عن أي شكل من أشكال المماطلة أو التأخير غير المبرر.
وقالت اللجنة في البيان: “بعد مرور سنوات طويلة على تهجير أبناء سري كانييه من ديارهم، وما رافق ذلك من معاناة إنسانية واجتماعية واقتصادية متواصلة حتى يومنا هذا، تؤكد لجنة مهجري سري كانييه، أن حق أبناء المنطقة في العودة إلى ديارهم هو حق أصيل ومشروع، وأن إنهاء حالة النزوح والتهجير وعودة الأهالي إلى مناطقهم وبيوتهم يجب أن تكون أولوية فعلية وجادة من قبل المشرفين والمسؤولين على هذا الملف الإنساني والحقوقي”.
وأضافت: “في الوقت الذي بدأت فيه خطوات عملية لتنظيم قوافل العودة من المخيمات بالتزامن مع إغلاق المدارس في مخيم سري كانييه، حيث سبب تعليق التعليم أضراراً بالآلاف من الطلاب المتبقين في مخيم سري كانييه /الطلائع، فإننا نؤكد ضرورة استكمال هذه القوافل وعدم التوقف عند دفعات محدودة، بعد الوعود التي قطعتها الجهات الحكومية والفريق الرئاسي حول استتباب الأمن تدريجياً وتفعيل مؤسسات الدولة، والعمل بشكل متواصل ومنظم وصولاً إلى تمكين جميع الراغبين بالعودة من العودة إلى قراهم وبلداتهم وأحيائهم، وبما يضمن عودة آمنة وكريمة وطوعية ومستدامة”.
ومن هذا المنطلق، طالبت اللجنة الجهات الرسمية والأمنية والإدارية في العاصمة دمشق ومحافظ الحسكة وإدارة منطقة سري كانييه بما يلي:
1. استكمال قوافل العودة بشكل منتظم ومتواصل وآمن، ووضع جدول واضح للدفعات القادمة، وعدم ترك ملف العودة رهينة التأجيل أو الغموض.
2. الكشف عن العقبات الأساسية بشكل شفاف وعلني التي تعيق عودة الأهالي بشكل منظم وآمن، وضرورة تذليلها بشكل عاجل واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لضمان الأمن والاستقرار وحماية العائدين وممتلكاتهم.
3. تهيئة الظروف المناسبة للعودة في القرى والبلدات والأحياء، وإعادة المنازل والمحال التجارية والأراضي الزراعية والممتلكات إلى مالكيها الأصليين، وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية (الأمن، التعليم، الصحة، الكهرباء، الماء والأفران) بما يسمح للعائلات بالاستقرار وعدم اضطرارها إلى مغادرة مناطقها مجدداً.
4. ضمانات واضحة للعائدين بعدم التعرض لهم أو لممتلكاتهم، واحترام حقوقهم وكرامتهم، ومعالجة أي تجاوزات أو انتهاكات قد يتعرضون لها وفق القانون.
5. تسهيل عودة جميع أبناء سري كانييه دون تمييز، بما في ذلك سكان المدينة والريف، والعمل على فتح كافة الطرقات الرسمية وإعادة ربط سري كانييه بشكل مباشر بمحافظة الحسكة، من دون فرض القيود على التنقل.
6. حماية الملكيات والحقوق القانونية للعائدين، ومنع أي تعديات أو استيلاء أو تغيير في واقع الممتلكات، والعمل على معالجة القضايا الهامة التي تمس استقرار العائد.
7. التنسيق المباشر مع لجنة مهجري سري كانييه والجهات الإنسانية والحقوقية المعنية، بما يضمن معالجة المشكلات التي تظهر خلال عمليات العودة بصورة سريعة ومسؤولة.
8. ضرورة تقديم الدعم المادي اللازم من الجهات الرسمية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية للمهجرين العائدين عبر مشاريع إسعافية ومستدامة، ووضع خطة واضحة لإنهاء ملف المخيمات ومراكز الإيواء، بحيث تكون عودة الأهالي إلى مناطقهم هي المسار الأساسي، وليس استمرار النزوح إلى أجل غير محدد.
وأكدت اللجنة أن استمرار بقاء آلاف العائلات في المخيمات ومراكز الإيواء والأرياف والمدن بعد سنوات طويلة من التهجير لا يمكن أن يكون حلاً دائماً، كما أن العودة لا يمكن أن تتحول إلى عملية مؤجلة بلا سقف زمني.
ودعت اللجنة الجهات المعنية إلى الانتقال من مرحلة الوعود والتصريحات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي المستمر، وتسريع الإجراءات الأمنية والإدارية والخدمية اللازمة، والابتعاد عن أي شكل من أشكال المماطلة أو التأخير غير المبرر، لأن كل تأخير يعني استمرار مسلسل معاناة عائلات مهجرة تتطلع إلى العودة إلى أرضها وبيتها.
كما أكدت اللجنة استعدادها الكامل للتعاون والتنسيق مع كافة المستجدات التي تحدث، بما يساعد على إنجاح عملية العودة وضمان سلامة العائدين واستقرارهم.
التعليقات مغلقة.