أعلن مركز دراسات اللغة الكردية في جامعة روجآفا، في بيان، أمس الخميس، عن استعداده التام للتعاون مع وزارة التربية والتعليم في الحكومة السوري المؤقتة، من خلال رؤية وحلول عملية لترجمة المناهج الوطنية باللغة الكردية، وضمان المسار التعليمي للطلاب في مرحلة التعليم العالي.
ويأتي ذلك عقب الجلسة البرلمانية المنعقدة في الرابع عشر من أيلول الجاري، والتي ناقش فيها وزير التربية والتعليم محمد تركو، ملف اللغة الكردية والمخاوف المتعلقة بآليات ترجمة المناهج الرسمية ومستقبل الطلاب الأكاديمي بعد حصولهم على الشهادة الثانوية.
وأكد المركز في البيان الموجه إلى المسؤولين في وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية، وأعضاء مجلس الشعب السوري، أن النظام التعليمي الشامل باللغة الكردية يُدار منذ أكثر من 12 عاماً في المنطقة وذلك تحت مظلة الإدارة الذاتية. وأن هذه التجربة التعليمية التي شملت كافة المراحل من الصف الأول الابتدائي وحتى التعليم العالي، قد خرّجت الآلاف من الطلاب، وقدّمت للمجتمع المئات من الخريجين في الفروع العلمية والأدبية من جامعات المنطقة (جامعة روجآفا، وجامعة كوباني).
وأوضح البيان، أنه في هذا النظام التعليمي، أُنجزت العملية التعليمية لكافة الفروع الأدبية (اللغة، التاريخ، الجغرافيا، العلوم الاجتماعية، الفلسفة، وعلم المرأة – الجنولوجيا) والفروع العلمية (الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، وعلم الأحياء) باللغة الكردية. مشيرا إلى أن هذه المناهج التي أُعدّت في ظروف استثنائية وجرى تحديثها خطوة بخطوة، تُعدّ تجربة حية وناجحة. كما أن تجربة التعليم باللغة الكردية في إقليم كردستان وفي أرمينيا تُثبت أن اللغة الكردية لغة غنية للتعليم والعلوم؛ وقد تجلّت هذه الحقيقة على أرض الواقع في سوريا من خلال الاستفادة من تلك التجارب.
ولفت البيان إلى أن الاعتراف بالكرد كشعب أصيل والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في المرسوم رقم 13 من قبل رئيس الجمهورية يُعدّ خطوة هامة. مضيفا: “نُقيّم هذه الخطوة إيجابياً، ونؤمن بضرورة نيل اللغة الكردية استحقاقها بنيل صفة رسمية في سوريا”.
وبحسب البيان، فإنه و”خلال اجتماع مجلس الشعب السوري المنعقد في 14.09.2026 مع وزير التربية والتعليم السيد محمد تركو، كانت التقييمات والتطرق إلى موضوع اللغة الكردية محط اهتمام ورعاية. وتبديداً للمخاوف والتساؤلات التي أشار إليها سيادة الوزير – سواء في ما يتعلق بتوفير المترجمين للمناهج الوطنية، أو في ما يخص مستقبل ومسار الطلاب الذين يدرسون باللغة الكردية بعد المرحلة الثانوية – فإننا نتقدم برؤيتنا وحلولنا العملية التالية:
– بإمكاننا تقديم استراتيجية علمية وأكاديمية لمواصلة التعليم باللغة الكردية في مرحلة التعليم العالي (الجامعات)، لضمان بقاء أبواب الدراسة مفتوحة أمام جميع الطلاب بعد حصولهم على الشهادة الثانوية (البكالوريا).
– نعلن في مركز دراسات اللغة الكردية وقسم اللغة والأدب الكردي في جامعة روجآفا عن جاهزيتنا للتعاون مع فريق الوزارة، وتنظيم وتنفيذ عملية ترجمة كافة المواد والمناهج والأساليب التربوية الوطنية إلى اللغة الكردية.
بدعم وإمكانيات جامعة روجآفا، نحن مستعدون للعمل كشركاء ومعاونين تحت مظلة الوزارتين في سبيل بناء سوريا آمنة، تعددية، وديمقراطية”.
التعليقات مغلقة.