الذكرى المئوية لبناء “قامشلو”.. مدينة الحب و”باريس الصغرى”

6

تم تخطيط مدينة “قامشلو” ورسم معالمها بشكل رسمي في 20 آب (أغسطس) 1926 على يد السلطات الفرنسية، التي كلفّت الضابط الفرنسي الملازم أول “تيرييه” بالتخطيط لبناء مدينة حديثة. وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع نظراً لأهميته الاستراتيجية، حيث يمر بها نهر “الجغجغ” (جقجق)، إضافة إلى وجود سكة الحديد التي كانت تربط بين مدينة حلب ومدينة نصيبين، وتُعرف بـ “خط حديد طوروس”.

 

وتُعتبر قامشلو/ قامشلي مدينة حديثة العهد؛ إذ بدأ تأسيسها عقب معركة “بياندور” الشهيرة عام 1923، والتي قُتل فيها الضابط الفرنسي “روغان” على يد الكرد. وعلى إثر ذلك، تراجعت القوات الفرنسية من قرية بياندور واختارت تلة مرتفعة (Beden) لإنشاء ثكنة عسكرية لجنودها. سرعان ما بدأت العائلات بالتجمع حول تلك الثكنة، وكانت البيوت في البداية عبارة عن خيام، ثم تحولت لاحقاً إلى منازل مبنية من الطين واللبن. وفي عام 1926، شرعت السلطات الفرنسية في تخطيط وتنظيم المدينة رسمياً وأطلقت عليها اسم (قامشلي).

 

تعددت الروايات حول أصل تسمية “قامشلي” ومعناها، إلا أن معظمها يُرجِع الاسم إلى كلمة “قاميش” (Kamış) في اللغة التركية، والتي تعني “القصب”، وذلك نسبةً إلى القصب الذي كان ينتشر بكثرة على ضفاف نهر الجغجغ الذي يمر في قلب المدينة.

 

وُصِفت المدينة بـ “باريس الصغرى” نظراً لتنظيمها العمراني وقتها وتقسيمها الهندسي على الطراز الفرنسي. وقد بلغت مساحتها ومخططها الطبوغرافي بحلول عام 1985 نحو 2000 هكتار.

التعليقات مغلقة.