قامشلو ـ حذّرت أحزاب “اللقاء التشاوري” الكردي في سوريا من تداعيات الخطابات العدائية والدعوات التحريضية الصادرة عن مجموعات عشائرية تُعرف بـ “خيمة حرب”، مؤكدة أن هذه التحركات تنطوي على نزعات عنصرية وأجندات خارجية مشبوهة تنذر بالانزلاق نحو صراع أهلي يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي تصريح صُدر اليوم تابعته buyer، أعربت الأحزاب الثمانية المشاركة عن قلقها البالغ من ظهور السلاح في هذه التجمعات المتطرفة، داعية القوى الدولية الضامنة ـ وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا ـ إلى تحمل مسؤولياتها لوقف التصعيد. كما طالب البيان الحكومةَ السورية الانتقالية بالتدخل الفوري والحازم لمحاسبة المحرضين وتطبيق القانون، مع حث جميع المكونات الوطنية والجماهير الكردية على التحلي بالحكمة وضبط النفس لتفويت الفرصة على محاولي إشعال الفتنة.
نص التصريح:
تتابع أحزاب اللقاء التشاوري ببالغ القلق والاستنكار التصريحات التحريضية والخطابات العدائية التي أطلقتها مجموعات عشائرية ممن يقدمون أنفسهم تحت ما يسمى بـ”خيمة حرب”، والتي تضمنت دعوات خطيرة تستهدف الشعب الكردي في سوريا، في مشهد يبعث على القلق لما يحمله من نزعات عنصرية وتحريض على الكراهية والعنف، وما يرافقه من مؤشرات على وجود أجندات خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإشعال الفتنة بين مكونات الشعب السوري. إن هذه الدعوات تمثل تهوراً بالغ الخطورة، وانزلاقاً نحو هاوية حرب أهلية لن يكون فيها رابح، بل سيكون الوطن السوري بكل مكوناته هو الخاسر الأكبر. فإشعال الصراعات القومية أو الطائفية لا يخدم إلا القوى التي تسعى إلى إطالة أمد الأزمة وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار.
لقد أثبت الشعب الكردي، عبر تاريخه وفي مختلف مراحل الأزمة السورية، تمسكه بقيم العيش المشترك والسلم الأهلي، وإيمانه بأن مستقبل سوريا لا يمكن أن يبنى على الكراهية والعنصرية والإقصاء، وإنما على التسامح، واحترام التنوع، والشراكة الوطنية، وسيادة القانون في دولة لامركزية .
كما أن ظهور الأسلحة في مثل هذه التجمعات، ووصولها إلى أيدي أصحاب الخطابات المتطرفة والمحرضة، يعيد إلى الأذهان المآسي والمجازر التي شهدها الساحل والسويداء على أيدي جماعات غوغائية منفلتة، الأمر الذي يستوجب التحرك العاجل لمنع تكرار مثل تلك الحوادث لحماية السلم الأهلي.
وإذ ندين بأشد العبارات هذه المحاولات الخطيرة التي تستهدف الشعب الكردي وتهدد جهود الاستقرار والاندماج ، فإننا ندعو الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا، المساهمتان في انجاز الاتفاق، بالقيام بمسؤولياتهما واتخاذ خطوات جادة لمنع أي تصعيد قد يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
كما نطالب الحكومة السورية الانتقالية بالتحرك الفوري والحازم لوضع حد لهذه الخطابات التحريضية، ومحاسبة كل من يدعو إلى الكراهية أو العنف أو الفتنة ووفق أحكام القانون، إذ إن أي تقاعس أو صمت من قبل السلطات المعنية إزاء هذه الممارسات من شأنه أن يثير تساؤلات جدية حول الموقف منها، ويقوض الثقة بقدرة مؤسسات الدولة على حماية جميع المواطنين دون تمييز .
وفي الوقت نفسه، ندعو جماهير شعبنا الكردي، وجميع القوى السياسية والمجتمعية من كل المكونات، إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، و التمسك بخيار السلم، والعمل المشترك لدرء الفتنة و الحفاظ على السلم الأهلي لأنه السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن المجتمعي ومستقبل البلاد .
أحزاب اللقاء التشاوري:
1- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.
2- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
3- حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا.
4- حركة آزادي الكردستاني في سوريا.
5- حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري.
6- حزب السلام الديمقراطي الكردستاني.
7- الحزب اليساري الكردي في سوريا.
8- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
التعليقات مغلقة.