قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”، لكن طهران نفت تقديم أي تنازل من هذا القبيل خلال المفاوضات، مما أثار تساؤلات حول جدوى الاتفاق الهش بين الجانبين.
وقدم البلدان، اللذان عقدا جولة أولى من المفاوضات في سويسرا انتهت يوم الاثنين، روايات متضاربة أيضا حول الحوافز المالية لإيران والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الموازية التي تشنها إسرائيل في لبنان، وكلها جوانب رئيسية من الاتفاق الإطاري الذي وقعاه الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب.
ومع ذلك، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران تسير بسلاسة. وقال في تجمع بولاية بنسلفانيا “الأمور تسير بيننا على ما يرام”.
وعلى الرغم من أن احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم لا تزال بعيدة عن اليقين، فقد سمح الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر من خلاله خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يزور حلفاء للولايات المتحدة في منطقة الخليج يشعرون بالقلق إزاء الاتفاق، إنه لن يُسمح لإيران بفرض رسوم عبور في المضيق ضمن أي اتفاق نهائي.
وينص الاتفاق على إنهاء فوري للحرب، بما في ذلك في لبنان، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران وإلغاء تجميد الأصول الإيرانية المودعة في الخارج. كما ينص على إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية.
لا يفرض الاتفاق الإطاري في حد ذاته أي قيود على برنامج إيران النووي، وهو أمر سيتم تناوله خلال مفاوضات على مدى 60 يوما.
وقال ترامب إن إيران وافقت على السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى مواقعها النووية المتضررة إلى أجل غير مسمى.
ونفت إيران مناقشة برنامجها النووي خلال المحادثات، وقالت إنها لم توافق على دعوة مفتشي وكالة الطاقة الدولية الذرية للعودة إليها.
واختلف الجانبان أيضا حول تفاصيل بند من شأنه أن يتيح لإيران الوصول إلى الأموال المجمدة في حسابات خارجية.
وقال ترامب إن أي أصول مجمدة يتم الإفراج عنها ستستخدم لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، في حين قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، إن طهران هي التي ستقرر كيفية إنفاق تلك الأموال.
التعليقات مغلقة.