الأمم المتحدة: سوريا تحقق تقدما هشا وسط تراجع التمويل الإنساني

7

 

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إن سوريا شهدت تقدما حقيقيا، ولكنه هش“. داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم دعم ملموسلمساندة جهود التعافي والاستجابة الإنسانية في البلاد.

وأضاف فليتشر خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، الجمعة، أنه في حين تراجع مستوى العنف، وخففت العقوبات، وتحسن الوصول الإنساني، فإن مستويات التمويل تتراجع بوتيرة أسرع من الاحتياجات، مؤكدا أن تأخر عملية التعافي سيكلف في نهاية المطاف مزيدا من الأرواح ومزيدا من الأموال“.

وأشار فليتشر إلى إن نحو ثلثي السكان في سوريا سيحتاجون إلى المساعدة هذا العام، ومعظمهم من النساء والفتيات والأطفال، غير أنه لن يتسنى الوصول سوى إلى نصف هؤلاء المحتاجين في ظل مستويات التمويل الحالية.

وأضاف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود، مما يخلف عواقب فورية على المجتمعات التي تعيش بالفعل على حافة الهاوية“.

ومع انقضاء ما يقرب من نصف العام، لا يزال نداء الاستجابة الإنساني الخاص بسوريا ممولا بنسبة تزيد قليلا عن 16% فقط، ويأتي ما يقرب من 90% من هذا التمويل من الولايات المتحدة، والدول الأوروبية، واليابان، وكندا.

وقال إن نقص التمويل أجبر برنامج الأغذية العالمي هذا الأسبوع على خفض مساعداته الغذائية الطارئة في سوريا بنسبة 50%، كما اضطره إلى تعليق برنامجه لدعم الخبز على مستوى البلاد، والذي كان يوفر الدعم لملايين الأشخاص يوميا.

وشدد فليتشر على أهمية الاستثمار في التعافي لتحقيق الاستقرار، حيث عاد أكثر من 3.4 مليون لاجئ ونازح داخليا إلى ديارهم في عام 2025، ولا يزال هذا الاتجاه مستمرا مع عودة أكثر من 315 ألف لاجئ خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.

وأضاف: “ارتفاع أعداد العائدين، وتعزيز الاستقرار المؤسسي، وتحسن الوصول الإنساني، تمثل فرصة للانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة إعادة البناء. مؤكدا أن نجاح هذه المرحلة مرهون بدعم القطاعات الأساسية، لتمكين السوريين من إعادة بناء حياتهم بكرامة.

التعليقات مغلقة.