عبدي: ما يُشاع عن آلاف الشهداء غير صحيح وعدد شهدائنا بلغ نحو 260 شهيداً

8

 

نفى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، صحة الأرقام المتداولة بشأن سقوط آلاف الشهداء، مؤكدا أن العدد الفعلي يبلغ نحو 260 شهيداً.

وفي حوار خاص مع وكالة هاوار تناول عبدي آخر المستجدات السياسية، وأهم النقاط التي تتم مناقشتها في ملف الاندماج، وأوضح أنه تم القبول باللوحة الحالية في الحسكة لفترة زمنية محددة، مشيرا إلى أن حل قضية اللوحة بالحسكة مؤجل.. واللوحات في باقي المناطق الكردية ستكون باللغتين العربية والكردية.

وأوضح بأن هناك عهودا بإعادة اللوحة في الحسكة باللغتين في المراحل المقبلة، مؤكدا أن احتجاجات الأهالي محقّة وتعكس حساسية شعبنا تجاه اللغة الكردية، مطالبا الأهالي بإتاحة فرصة للتهدئة كي تُترجم التفاهمات على الأرض.

وشدد عبدي على أن تثبيت اللغة الكردية في الدستور السوري ضرورة للمستقبل ويتوجب نضال شعبنا.

وفيما يخص مناهج الإدارة الذاتية، أشار عبدي إلى وجود اتفاق مبدئي للاعتراف بشهادات الإدارة الذاتية خلال اليوم أو غداً، كما أن الاعتراف سيشمل شهادات الإعدادية والثانوية لهذا العام والعام المقبل. وهناك جهود جارية للاعتراف بالشهادات الجامعية وشهادات الأعوام السابقة.

ولفت إلى أن مناهج الإدارة الذاتية ستبقى لعامين لتجنب الإضرار بالطلاب، مضيفا: “نسعى لإقرار مناهج وطنية سورية شاملة باللغة الكردية”.

وقال عبدي إنه لا يوجد تمييز بين الجزيرة وكوباني وعفرين وحقوق التعليم الكردي واحدة، كما أن طلاب عفرين العائدين لن يُحرموا من الامتحانات وستُقبل شهاداتهم.

وفيما يتعلق بملف الجنسية والأملاك وأراضي الكرد، قال عبدي أن هذه القضايا تحتاج إلى تطبيق فعلي على أرض الواقع، مضيفا أن الحكومة تتحرك ببطء وملفات حقوق الكرد تتطلب نضالاً أقوى لضمان تنفيذها.

وأضاف أن هناك تعهدات بإعادة قرى كردية في كوباني إلى إدارتها بعد تمركز قوات حكومية فيها، إلا أن هناك مشكلات في صرين وشيخلر والعمل جارٍ لمعالجتها بتفاهمات مع العشائر.

وذكر أن اعتراضنا على مدير كوباني كان على طريقة التعيين لا على الشخص، وقد توصلنا إلى إطار معين لإدارة كوباني وننتظر الخطوات العملية من دمشق“.

وفيما يتعلق بملف عفرين، أكد عبدي أن تأخر عودة مهجري عفرين ليس من طرفهم وأن الحكومة تباطأت في اتخاذ التدابير، مضيفا أن الحكومة ورئيسها تعهدا بعدم المساس بأي شخص في عفرين، وأن الأولوية في عفرين هي استعادة الأملاك المنهوبة وعودة الحياة الطبيعية.

وأكد أن الحقوق التي ستتحقق في الجزيرة وكوباني يجب أن تكون نفسها في عفرين، قائلا إن عفرين تحتاج تنمية واسعة وأناشد رجال الأعمال دعم اقتصادها.

وأوضح أن عودة مهجري سري كانيه وتل أبيض تأخرت بسبب بقاء تركيا والفصائل المسلحة، ونعمل على إزالة خطوط التماس في سري كانيه والإبقاء على حواجز أمنية مشتركة فقط.

وقال: “نُحضّر لإرسال ممثلين إلى سري كانيه لتقييم الوضع وتهيئة العودة، مضيفا أن تل أبيض ملفه أصعب بسبب السيطرة على قرى كردية من مجموعات مسلحة شوفينية.

وفي ملف الأسرى، قال عبدي إن قضية الأسرى استُخدمت كورقة ضغط رغم الاتفاق على إطلاقهم منذ البداية، وأن قرار الانسحاب من دير حافر كان سببه أسر مجموعات كبيرة من مقاتلينا، ونعمل حاليا على إطلاق سراح الأسرى المتبقين خلال الأسبوع الجاري.

وأكد أن ما يُشاع عن آلاف الشهداء غير صحيح وعدد شهدائنا بلغ نحو 260، مضيفا: “سنصدر بياناً رسمياً بعد إغلاق ملف الأسرى والشهداء بالكامل“.

كما شدد على ضرورة عدم تعميم حادثة الطعنعلى المكون العربي ولدينا شهداء عرب أيضاً، مضيفا: “سنراجع أخطاءنا في دير الزور وطريقة التعامل مع المكونات خلال السنوات الماضية“.

وأكد عبدي: “نحن أقرب إلى التفاهم مع دمشق وملتزمون بإنجاح الاتفاق رغم نقصه، مشيرا إلى أن هناك فئات شوفينية من الطرفين تحاول عرقلة الاتفاق لكنها لن تصبح تياراً رئيسياً.

 

وبين أنهم لا يريدون العودة إلى الحرب والشعب السوري أنهكته 15 سنة من الصراع، كما أن تجاوز التحديات يتطلب وحدة القوى السياسية والمجتمعية الكردية، مشيرا إلى أن الكرد يجب أن يدخلوا الانتخابات بخطاب واحد وموقف موحد في دمشق، مضيفا: “سنشارك في الانتخابات بشكل موحد ونحمل مخرجات كونفرانس وحدة الصف“.

وقال عبدي إن وجود الكرد والإدارة الذاتية والأحزاب الكردية في الوزارات ومؤسسات الدولة حق وفق الاتفاقية، وقد قدمنا قائمة أسماء للتعيينات وننتظر النتائج، مضيفا: “طالبنا بتمثيل الكرد في لجنة صياغة الدستور وسيكونون ضمنها عند تشكيلها“.

ولفت عبدي إلى أن واشنطن وباريس ولندن تتابع الاتفاق رغم خروج التحالف من المنطقة، كما أن تركيا لاعب أساسي ويجب ألا تكون عائقاً أمام إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن هناك قنوات اتصال مفتوحة مع تركيا ويجري النقاش حول ملفات أمنية.

وأوضح عبدي، أن الانسداد في سوريا سببه الانقسام وبقايا البعث وداعش والفصائل إضافة إلى التدهور الاقتصادي، لذا فإن الاستقرار يتطلب مشاركة جميع مكونات المجتمع في بناء الدولة الجديدة.

وقال عبدي: “لسنا راضين بالكامل عن التنفيذ وبعض الملفات تأخرت وعلى رأسها الأسرى والمهجرون، إلا أننا حققنا تقدماً عسكرياً وأمنياً وإدارياً مقارنة بالعام الماضي لكن الطريق طويل، كما أن الاندماج لا يعني نهاية نضالنا بل استمرار ضمن مرحلة جديدة.

وأكد عبدي أن روجآفاتدخل مرحلة جديدة تتطلب تنظيم المجتمع وإعادة بناء المؤسسات، ونحتاج لتعزيز الوحدة الكردية وتقوية العلاقات مع جميع مكونات سوريا، مضيفا: “سنصعّد النضال لضمان الاعتراف الرسمي والحقوق الكردية ضمن دستور سوريا الجديدة“.

التعليقات مغلقة.