حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام وتقديم المساعدة في الأعمال المتعلقة بإزالتها، من أن هذه المخاطر الخفية تودي بحياة الأطفال وتتسبب بإصابات تغيّر مجرى حياتهم، داعية إلى الاستثمار العاجل والمستدام في جميع ركائز الأعمال المتعلقة بالألغام، بما يشمل إزالة الألغام ومساعدة الضحايا والتوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة، كأساس حاسم للتعافي والاستقرار طويل الأمد.
ومنذ كانون الأول/ ديسمبر 2024، تم تسجيل إصابة ما لا يقل عن 1,891 ضحية مدنية، بما في ذلك 698 قتيلاً و1,193 جريحاً. لا يزال الأطفال يتحمّلون العبء الأكبر من هذه المخاطر، حيث شكلوا 30 في المائة من القتلى و 40 في المائة من المصابين بين كانون الأول/ ديسمبر 2024 وشباط/ فبراير 2026. ومن المرجح أن تكون هذه الأرقام أقل من الواقع بحسب اليونسيف.
وقالت إن ما يقدر بنحو 5 ملايين طفل يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة. على الطرق، وفي الحقول، والمنازل والمدارس، تنتشر حوالي 324,000 قطعة من مخلفات الحرب المتفجرة، ما يشكل تهديداً دائماً وخفياً إلى حد كبير لسلامة الأطفال.
وأشارت إلى أن المخاطر تتزايد مع عودة الأسر إلى ديارها. حيث عاد أكثر من 3 ملايين نازح إلى المناطق التي تضررت بشدة من النزاع، وغالباً من دون معلومات واضحة عن التلوث بمخلفات الحرب المتفجرة. الأطفال معرضون للخطر بشكل خاص عندما يستأنفون نشاطهم اليومي، ويلعبون في الهواء الطلق، ويتنقلون في بيئات غير مألوفة أو متضررة.
ودعت اليونسيف في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، الحكومة السورية المؤقتة، والمانحين، والمجتمع الدولي إلى:
• توسيع نطاق التوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة في المدارس، ومواقع النزوح، والمراكز المجتمعية، وضمان التمويل المستدام.
• تسريع إزالة مخلفات الحرب المتفجرة من المناطق الملوثة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الأساسية، لتمكين العودة الآمنة والطوعية والكريمة.
• دعم الناجين من خلال الرعاية الطبية، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي الاجتماعي، والدمج الاقتصادي على المدى الطويل.
التعليقات مغلقة.