ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطس بانتظام؟
تُعد البطاطس من أكثر الأطعمة انتشاراً حول العالم، لكنها تثير جدلاً عند الحديث عن تأثيرها على سكر الدم. فهل هي ضارة؟ والإجابة ليست بسيطة، إذ يعتمد التأثير بشكل كبير على الكمية وطريقة التحضير.
وبحسب تقرير في موقع VeryWellHealth الصحي، فالبطاطس من الخضروات النشوية، ما يعني أنها تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات وتتحول بسرعة إلى جلوكوز في الجسم. لذلك، فإن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم بعد الوجبات.
وتتراوح قيمة المؤشر الجلايسيمي (GI) للبطاطس بين 50 (متوسط) لبعض الأنواع إلى أكثر من 100 (مرتفع جداً) لأنواع أخرى، وكلما ارتفع هذا المؤشر، زادت سرعة ارتفاع السكر في الدم.
طريقة الطهي تغيّر التأثير
وبحسب الخبراء، فإن البطاطس ليست كلها متساوية في تأثيرها، إذ تلعب طريقة التحضير دوراً مهماً، فالخَبز أو الميكروويف يتسبب في تأثير أقل نسبيا على مستويات السكر في الدم، بينما السلق قد يرفع المؤشر الجلايسيمي أكثر. وكذلك فإن التبريد بعد الطهي يقلل التأثير على السكر.
وعند تبريد البطاطس بعد طهيها، مثلما يحدث عن إعداد سلطة البطاطس على سبيل المثال، يتكوّن ما يُعرف بالنشا المقاوم، وهو لا يتحول بسهولة إلى غلوكوز، كما يساعد على تقليل ارتفاع سكر الدم.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول البطاطس بكثرة، خاصة البطاطس المقلية، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وعلى سبيل المثال، فإن زيادة 3 حصص أسبوعياً من البطاطس المقلية ترفع خطر السكري بنحو 20%.
ومن أجل تقليل التأثير على السكر، يمكن تناول البطاطس بشكل صحي عبر دمجها مع البروتين (مثل الدجاج أو البيض)، أو إضافة الألياف (مثل الخضروات)، مع تقليل الكميات وتجنب القلي قدر الإمكان.
وبحسب الخبراء، فلا توجد كمية “ممنوعة تماماً” من البطاطس، لكن يُنصح عادة بعدم تجاوز نحو 100 غرام يومياً. وفي النهاية، فإن البطاطس ليست عدواً للصحة، لكن طريقة تناولها هي التي تحدد تأثيرها. المفتاح هو الاعتدال والاختيارات الذكية، وليس الامتناع التام.
التعليقات مغلقة.