أكد مجلس مهجري عفرين والشهباء، في بيان، رفضه بشكل قاطع جميع أشكال العنف والتصرفات غير المسؤولة التي تهدد السلم الأهلي، داعيا كافة الجهات المعنية والقوى الفاعلة والوجهاء والشخصيات المجتمعية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والعمل الجاد على تهدئة الأوضاع.
وجاء في نص البيان:
“في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها عموم مناطق روجافا، وما رافقتها من أحداث مؤسفة وتوترات أثرت بشكل سلبي على حالة الاستقرار والسلم الأهلي.
يتابع مجلس مهجري عفرين والشهباء ببالغ القلق ما يجري على الساحة العامة، وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس وحدة الصف المجتمعي وتطلعات شعبنا.
إننا في مجلس عفرين والشهباء، نؤكد بشكل قاطع أن أية ممارسات أو تصرفات فردية خارجة عن الإطار الرسمي لا تمثلنا، ولا تعبر عن إرادة شعبنا ولا عن نضاله المشروع.
ونشدد على أن هذه الأفعال، أياً كانت طبيعتها، تضر بمسار الاستقرار وتخدم محاولات زرع الفتنة والانقسام بين مكونات المجتمع السوري.
لقد مرّ شعبنا، وخاصة أبناء عفرين، بظروف قاسية من التهجير والمعاناة والحرمان، وما يزال متمسكاً بحقه المشروع في العودة الآمنة والكريمة إلى أرضه، ضمن إطار يحفظ كرامته ويضمن حقوقه.
ومن هذا المنطلق، فإننا نرفض بشكل كامل كل ما من شأنه أن يعرقل أو يزعزع هذا المسار أو يسيء إلى عدالة قضيتنا.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، نؤكد على المبادئ التالية:
1- رفض جميع أشكال العنف والتصرفات غير المسؤولة التي تهدد السلم الأهلي.
2- التأكيد على أن أي عمل خارج الإطار الرسمي هو عمل مرفوض ومدان ولا يمثل إرادة جماعية لشعبنا.
3- التمسك بالعمل السياسي السلمي والحوار كخيار أساسي لمعالجة الأزمات والتمسك بتطبيق بنود اتفاق 29 كانون الثاني 2026 كخيار أساسي لمعالجة الأزمة.
4- الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ورفض كافة مشاريع التقسيم والتجزئة.
5- الإيمان بسوريا ديمقراطية تعددية، تحتضن جميع مكوناتها دون إقصاء أو تهميش، والمطالبة بمبدأي العدالة والمحاسبة من جميع الأطراف دون أي استثناء.
6- تعزيز قيم التعايش المشترك والأخوة بين أطياف الشعب السوري.
7- كما نؤكد أننا كشعب كردي في سوريا، جزء أساسي من النسيج الوطني السوري ووحدتنا مع باقي مكونات الشعب السوري ضمانة أساسية لمستقبل آمن ومستقر.
8- ونرفض خطاب الكراهية والعنف كأساس لمعالجة الأزمات أو الممارسات التي تدفع نحو الانقسام أو التصعيد.
وفي هذا السياق، ندعو كافة الجهات المعنية والقوى الفاعلة والوجهاء والشخصيات المجتمعية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والعمل الجاد على تهدئة الأوضاع، وضبط أي تجاوزات، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث، بما يحفظ أمن واستقرار المجتمع.
في الختام، يجدد مجلس عفرين والشهباء تأكيده أن نضال شعبنا سيبقى نضالاً مشروعاً وسلمياً، وأن هدفنا الأول والأخير سيظل تحقيق العودة الآمنة والكريمة إلى ديارنا، ضمن سوريا موحدة، حرة، ديمقراطية، تضمن حقوق جميع أبنائها، ومحاسبة مسببي الفتنة من أي طرف كان”.
التعليقات مغلقة.