أثارت مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي مخاوف أمنية بشأن هروب آلاف الأشخاص من مخيم احتجاز يضم أقارب مقاتلين مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا، مما يشير إلى أن الجماعات المسلحة قد تجندهم.
وذكرت المذكرة، التي أرسلتها الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى الدول الأعضاء بتاريخ 23 فبراير شباط، أن وضع رعايا دول ثالثة فروا من مخيم الهول لا يزال غير واضح، وأنه تم الإبلاغ عن هروب غالبيتهم.
وأشارت مذكرة الاتحاد الأوروبي إلى أن الهدف الأولي لم يتحقق.
وفي قسم بعنوان “المخاوف الأمنية الناجمة عن الوضع المتطور في شمال شرق سوريا”، قالت مذكرة الاتحاد الأوروبي إن “السيطرة الفوضوية أدت إلى انهيار الأمن والخدمات في مخيم الهول، مما أدى إلى هروب جزء كبير من سكانه”.
وأضافت أن وكالة الأمم المتحدة للاجئين في سوريا والحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع “أكدتا حدوث نزوح جماعي غير منضبط خلال الأسابيع القليلة الماضية”.
واتهمت دمشق قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من الهول في 20 يناير كانون الثاني دون أي تنسيق. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن قواتها “أُجبرت” على الانسحاب من المخيم إلى المناطق المحيطة بالمدن التي قالت إنها كانت مهددة.
وقال مصدر أمني في الحكومة السورية لرويترز الأسبوع الماضي إن السلطات الأمنية، بالتعاون مع شركاء دوليين، أنشأت وحدة “لملاحقة المطلوبين”.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية تحرس سجونا تضم آلافا من مقاتلي تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى مخيم الهول ومخيم ثان في روج، الذي يضم أيضا أقارب مقاتلين مشتبه بهم.
وقالت مذكرة الاتحاد الأوروبي إن قدرة دمشق “على إدارة هذه المرافق تعتبر محدودة وتواجه تحديات تشغيلية كبيرة”. وأشارت إلى أن نية الحكومة المعلنة بالتخلص التدريجي من مخيم الهول “تجاوزتها الأحداث الأخيرة، التي تثير مخاوف أمنية خطيرة”.
وقالت المذكرة إن مخيمي الهول وروج يستضيفان حوالي 25 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، “وكثير منهم متطرفون للغاية ويعيشون في ظروف إنسانية وأمنية مهينة”.
ولا يزال مخيم روج تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الوقت الحالي.
وفي الأسبوع الماضي، أفرجت قوات سوريا الديمقراطية عن 34 مواطنا أستراليا من روج، لكنهم عادوا لاحقا. واستبعدت الحكومة الأسترالية مساعدة عائلات مقاتلي تنظيم داعش في العودة إلى ديارهم.
وقالت مذكرة الاتحاد إن هناك “أسبابا للقلق بشأن احتمال هروب العائلات” من روج بمجرد سيطرة الحكومة السورية عليه.
ولم ترد وزارة الإعلام السورية والقيادة المركزية الأمريكية على الفور على طلبات التعليق.
المصدر: رويترز
التعليقات مغلقة.