“مفصل الورك” موضوع حلقة جديدة من برنامج “صحتك بالدنيا” مع الدكتور “لازكين حسن” “جراحة عظمية”

17

 

يعد مفصل الورك أحد المفاصل الأساسية الكبيرة في الجسم، ويربط بين الحوض والطرف السفلي، ويتألف من عدة عناصر، وهي مفصل الورك و الجوف الحقي وهو جزء من عظم الحرقفة، مع رأس الفخذ وهو القسم العلوي من عظم الفخذ، وبحكم هامش حركته معرّض للكثير من الإصابات سواء “التهابات، رضوض، نخر”، كما أن مفصل الورك من المفاصل الحاملة للوزن ومعرضة للكسر وخاصة عند الكبار في السن، كما أنها معرضة للترقق العظمي ومختلف أنواع الكسور.

وأوضح الدكتور “لازكين حسن” خلال لقائه في برنامج “صحتك بالدنيا” بأن أسباب أغلب الكسور تكون رضية ناجمة عن السقوط والحوادث، وقد تكون الكسور ناجمة عن الإصابة في العظم، مثل مرض أصيب في العظم، وقد يكون هذا المرض ورم معين، وانتقل من خلالها من منطقة معينة إلى عنق الفخذ، أو كسور ناجمة عن التهاب تسبب في ترقق وهشاشة العظم، وكل كسر يشخّص بطريقة معينة ويعالج بطريقة معينة بحسب الحالة.

 ولفت بأن مريض كسر عنق الفخذ يشعر بألم شديد، وبطء في حركة المفصل، وتشوّه وضع الطرف السفلي بوجود وزمة أو كدمة في منطقة الكسر، ويتم التأكيد من خلال التشخيص عبرة الصورة الشعاعية للورك، وأحياناً يلجأ الطبيب إلى الطبقي المحوري لتحديد شكل الكسر ومستواه، والكشف عن وجود كسور أخرى قد تكون مرافقة مثل كسر الجوف الحقي، حيث أن الصورة عبر الطبقي المحوري ثلاثي الأبعاد أدق وأوضح، كما أن معرفة نوع الكسر تحدد طريقة العلاج.

 وأشار الدكتور “حسن” إلى أن أشيع الأمراض بعد الإصابات الرضية، وكسور عنق الفخذ، هي نخرة رأس الفخذ، وخاصة عند فئة الشباب أو الأعمار الصغيرة، ويعود السبب إلى تناول الكورتيزون والذي أصبح شائعاً خاصة لدى الإناث الراغبات في زيادة أوزانهن، ويمكن تدارك الحالة بإجراء الرنين المغناطيسي، منوهاً بأن التأخير في العلاج يؤدي إلى تبديل الورك في مرحلة مبكرة من العمر.

 وقال الدكتور “حسن” إن أخطر مرحلة قد يصل إليها المريض بعد التثقيب وتطعيم رأس الفخذ، هو تبديل مفصل الورك، حيث تؤدي في المراحل المتقدمة إلى تآكل في عظم الفخذ، واحتكاك شديد بين الجوف الحقي والبكرة في رأس الفخذ، وينجم عنه ألم واضطراب شديد في المشي، وقصر الطرف في الحالات المتقدمة، وعرج أثناء المشي، لذلك يتجاوز المريض التثقيب وتطعيم رأس الفخذ، ويصل إلى مرحلة استبدال الفخذ.

 وأضاف بأن هناك أسباب أخرى تتسبب في حدوث المرض، مثل فقر الدم المنجلي، التلاسيميا، اضطرابات التخثر بالدم، الكحول، الأمراض المزمنة، وبعض الأمراض الأخرى كفرط الكوليسترول والشحوم في الدم، والرضوض القديمة.

ويعتمد العلاج على مكان ومستوى الكسر، ويكون أما بتثبيت الكسر أو تبديل مفصل الورك، وذلك بحسب العمر، فعند الكبار في السن يتم تبديل رأس الفخذ أما بالكامل أو استبدال جزء من مفصل الورك، وإذا كان كسر خارجي، فيكون العلاج بتثبيت الكسر بصفائح وبراغي، حيث تُثبَّت مسامير معدنية داخل العظام لجمع أجزائها معاً حالما يلتئم الكسر، وتُثبت المسامير أحياناً في لوح معدني يمتد لأسفل عظم الفخذ.

أما بالنسبة للأعمار الصغيرة، فيكون العلاج أما بتثبيت البراغي أو أسياخ أو صفائح ديناميكية، وكلما كانت المعالجة مبكرة تكون النتائج أفضل، حتى لا تنقطع التروية الدموية عن العظم.

 

وفي ختام لقائه، قدم الدكتور “لازكين حسن” ـ اختصاصي بالجراحة العظميةـ عدة نصائح أهمها، ممارسة الرياضة وخاصة المشي، مراجعة الطبيب عند ظهور اضطرابات في المشي عند الأطفال،  ويجب على الكبار في السن الاهتمام بالأكل الصحي لاسيما أنهم معرضون لهشاشة العظام، والتعرض لأشعة الشمس وعند وجود أي ألم مزمن يجب مراجعة الطبيب، والاعتماد على العكازة للحماية من الكسر.

إعداد: أحمد بافى آلان

أدناه رابط اللقاء كاملاً:

التعليقات مغلقة.