هذا ما تفعله الموسيقى والقهوة في الدماغ!

31

 

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون في كلية تاندون للهندسة في جامعة نيويورك، أن الموسيقى والقهوة يمكن أن تعززا الأداء المعرفي بشكل كبير، بحسب ما نشره موقع Neuroscience News نقلًا عن Nature Scientific Reports.

 

“نطاق بيتا”

باستخدام تقنية MINDWATCH الرائدة لفحص ومراقبة الدماغ، رصدت الدراسة نشاط الدماغ أثناء الاختبارات المعرفية تحت العديد من المنشطات، بما يشمل سماع الموسيقى وتناول القهوة واستنشاق العطور.

كما أشارت النتائج إلى زيادة نشاط موجات الدماغ “نطاق بيتا”، المرتبط بأقصى أداء معرفي، عندما ينخرط الأشخاص في سماع الموسيقى أو احتساء القهوة. كما أظهرت الموسيقى، المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص، تعزيزات كبيرة في الأداء مما يفتح طرقًا جديدة للاستكشاف فيما يتعلق بالمهام التي تتطلب التركيز والذاكرة.

 

تقنية “مايندووتش”

طورت الأستاذة في كلية الهندسة الطبية الحيوية بجامعة نيويورك روز فقيه تقنية مراقبة الدماغ MINDWATCH على مدار السنوات الست الماضية.

 

هذه التقنية عبارة عن خوارزمية تحلل نشاط دماغ الشخص من البيانات التي تم جمعها عبر أي جهاز يمكن ارتداؤه ويمكنه مراقبة نشاط الجلد الكهربائي EDA. يعكس هذا النشاط التغيرات في التوصيل الكهربائي الناتج عن الإجهاد العاطفي المرتبط باستجابات العرق.

إثارة نشاط الدماغ وتعديل الذاكرة

قام المشاركون في الدراسة بارتداء أساور مراقبة النشاط الكهربي وعصابات مراقبة الدماغ لإجراء اختبارات معرفية أثناء الاستماع إلى الموسيقى وشرب القهوة واستنشاق العطور التي تعكس تفضيلاتهم الفردية. كما تم إعادة الاختبارات ذاتها بدون أي مؤثرات سواء الموسيقى أو القهوة أو العطور.

 

كشفت خوارزمية MINDWATCH أن الموسيقى والقهوة غيرت بشكل ملموس إثارة دماغ المشاركين، ما جعلهم في الأساس في “حالة ذهنية” فسيولوجية يمكنها تعديل أدائهم في مهام الذاكرة العاملة التي كانوا يؤدونها.

وتمكن الباحثون على وجه الدقة من تحديد المنشطات التي تسبب زيادة نشاط الموجات الدماغية “نطاق بيتا”، وهي حالة مرتبطة بأعلى أداء معرفي. وتبين أن التأثير الإيجابي للعطور كان متواضعًا، ما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسة.

 

آثار سلبية لجائحة كورونا

قالت الدكتورة فقيه: “لقد أثرت الجائحة على الصحة العقلية للعديد من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، والآن أكثر من أي وقت مضى، فإن هناك حاجة لمراقبة التأثير السلبي للضغوط اليومية على الوظيفة الإدراكية للفرد”.

 

وأضافت أنه “في الوقت الحالي، لا تزال تقنية MINDWATCH قيد التطوير، ولكن يبقى الهدف النهائي هو أنها ستساهم في التكنولوجيا التي يمكن أن تسمح لأي شخص بمراقبة الإثارة المعرفية لدماغه في الوقت الفعلي، واكتشاف لحظات التوتر الحاد أو فك الارتباط المعرفي، على سبيل المثال.”

 

مهام وظيفية ومدرسية أفضل

وقالت فقيه إن التقنية الرائدة سيمكن توظيفها كي تدفع “الشخص نحو تدخلات بسيطة وآمنة، ربما الاستماع إلى الموسيقى، حتى يتمكن من وضع نفسه في حالة ذهنية يشعر فيها بتحسن ويؤدي مهام وظيفية أو مدرسية بنجاح أكبر.”

 

وحذرت من أن تحديد فئة من التدخلات الناجحة بشكل عام لا يعني أن أي فرد سيجد أنها مناسبة له.

 

 

التعليقات مغلقة.