لم أحزنْ ، لم أبكِ

صخر مجدل

هي فقط دموعٌ سجنتُها

في عيني

لِأقتُلَ الخوفَ والقلق

الذي يربِتُ على كَتِفِكَ

مُذْ ضاقَ المكانُ بي

وبِبُطءِ الرَّصاصات

التي كدَّستها الحربْ

أُبعثِرُ وجهِيَ في طواحينِ ” ثربانتس “

كَمدٍّ صاعِدَ يذرِفُ خَجَلَهُ ميِّتاً

وعلى جسرِ بروكلين

أُلوِّنُ ابتِسامتي

التي جفَّتْ باكِراً

بِفراشاتٍ سقطت

من فمِ ” شيركو بيكه س “

أمُدُّ يَدَيَّ إلى غيومِ ” وولت ويتمان “

فَتنهارُ مِئاتُ القصائد

تلكَ التي شيَّدتُها بِعرقِ قلبي

و كَأعوادِ قَصَبٍ فَتيَّة

أسنُدُ أصابعي إلى ظلٍّ

لا جسدَ له

أغرَقُ في حُلُمٍ مشلول

أُردِّدُ صوتَهُ في أُذُنَيَّ

و أتكوَّرُ بِلِقاءٍ ميِّتْ

هكذا كانَ الهواءُ ثقيلاً

وكَذَلِكَ غيابُكْ

نشرت في صحيفة Bûyerpress في العدد 35 بتاريخ 2016/1/15