أظهرت بيانات الأمم المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 من حزيران، إلى أن عدد النازحين قسراً حول العالم بلغ نحو 117.3 مليون شخص حتى منتصف عام 2025، نتيجة الحروب والعنف والانتهاكات المختلفة، بينهم نحو 42.5 مليون لاجئ و67.8 مليون نازح داخل بلدانهم، فيما يشكل الأطفال ما يقارب 38 بالمئة من إجمالي النازحين.
ويأتي إحياء المناسبة هذا العام تحت شعار “إلى أن يأمن الجميع“، في تأكيد على أهمية تعزيز الحماية الدولية للاجئين والنازحين وتوفير الظروف الملائمة لعودتهم الآمنة والكريمة إلى أوطانهم.
ورغم استمرار النزاعات والأزمات الإنسانية في عدد من المناطق، سجل العالم أول انخفاض ملحوظ في أعداد النازحين منذ أكثر من عقد، بتراجع بلغ نحو 5.9 ملايين شخص مقارنة بنهاية عام 2024، نتيجة ارتفاع معدلات العودة الطوعية في بعض الدول.
وتبقى سوريا واحدة من أبرز ملفات اللجوء والنزوح على المستوى العالمي جراء الحرب التي فرضها النظام البائد، وأدت إلى نزوح وتهجير ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها.
إلا أن مؤشرات العودة خلال عام 2025 أظهرت تطورات لافتة، إذ عاد نحو مليون نازح داخلي إلى مناطقهم بين كانون الثاني وحزيران، في حين عاد أكثر من 526 ألف لاجئ سوري من الخارج خلال الفترة ذاتها، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي للعائدين من الخارج إلى نحو مليون شخص بحلول منتصف أيلول.
كما أظهرت بيانات المفوضية أن سوريا كانت من بين الدول السبع التي استحوذت على النسبة الأكبر من عودة النازحين واللاجئين خلال النصف الأول من عام 2025، إذ سجلت عودة نحو 1.5 مليون شخص بين لاجئين ونازحين داخلياً، في مؤشر على تمسك السوريين بوطنهم ورغبتهم في استئناف حياتهم الطبيعية.
وفي رسالته بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة تعزيز التضامن الدولي مع ملايين الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم بسبب الحروب والأزمات، والعمل على توفير حلول مستدامة تضمن لهم الأمن والاستقرار.
وفي موازاة النزاعات المسلحة، حذرت الأمم المتحدة من تنامي تأثير التغيرات المناخية على حركة النزوح العالمية، مشيرة إلى أن ثلاثة من كل أربعة نازحين يعيشون في دول تواجه مخاطر مناخية مرتفعة، في حين سجل العالم خلال العقد الماضي نحو 250 مليون حالة نزوح داخلي مرتبطة بالكوارث المناخية.
وأكدت الأمم المتحدة أن معالجة أزمة اللجوء تتطلب جهوداً دولية تتجاوز المساعدات الإنسانية، لتشمل معالجة أسباب النزاعات، وتعزيز الاستقرار، ودعم إعادة الإعمار والتنمية، بما يتيح للاجئين والنازحين العودة الطوعية والآمنة إلى أوطانهم، باعتبارها الحل الأكثر استدامة لأزمة النزوح العالمية.