بينما كان المنتخب المكسيكي لكرة القدم، على بعد دقائق قليلة من حسم التأهل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم التي تستضيفها بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، مد حارس المرمى راؤول “تالا” رانغل ذراعه اليمنى ووضع يده في المكان المثالي لمنع الكرة من تجاوز خط المرمى، ليمنع هدف التعادل لكوريا الجنوبية.
وجاء هذا التصدي الحاسم في الدقيقة 87، ليقود الحارس المنحدر من منطقة غوادالاخارا، الذي يلعب لنادي تشيفاز المحلي، منتخب المكسيك للفوز 1 – صفر واعتلاء صدارة المجموعة الأولى. كما أصبح المنتخب المكسيكي أول فريق يضمن التأهل من دور المجموعات.
وقال رانغل: “كان الأمر سريعاً للغاية، مجرد رد فعل غريزي. لا أستطيع حقاً أن أخبركم بما رأيته، لأنني أتذكر فقط لحظة الاصطدام بزميلي وإمساكي بالكرة. لكنني أعتقد أنني كنت في قمة تركيزي، وقدمت ما احتاجه الفريق مني، وأنا سعيد بذلك”.
ولعب الحارس البالغ من العمر 26 عاماً دور البطولة مرتين في اللقطة الحاسمة، فقد تصدى أولاً لمحاولة يانغ هيون-غون بمد ذراعه، وذلك مباشرة بعد إنقاذه رأسية خطيرة من مسافة قريبة سددها تشو جيو-سونغ. وارتدت الكرة إلى الأعلى بينما اصطدم رانغل بأحد زملائه وسقط على الأرض، لكنه تمكن رغم ذلك من التصدي لتسديدة يانج في المتابعة.
وحصل رانغل على فرصة المشاركة أساسياً في كأس العالم بعد تعرض لويس أنخيل مالاغون، الحارس الذي كان متوقعاً أن يبدأ البطولة أساسياً مع المكسيك، لإصابة في وقت سابق من العام.
وقال خافيير أغيري، مدرب المكسيك، إنه شعر بالثقة بشأن وجود رانغل كحارس أساسي للمنتخب المكسيكي في المونديال.
وأضاف: “أظهر لي الكثير من الإصرار منذ أول مرة قمنا باستدعائه فيها. كما قدم موسماً رائعاً مع فريقه”.
ويلعب نادي تشيفاز، فريق رانغل، مبارياته على ملعب أكرون في غوادالاخارا، أحد الملاعب المستضيفة لكأس العالم. كما أن لويس رومو، صاحب هدف المكسيك في مباراة الخميس، ينتمي أيضاً إلى النادي المعروف تاريخياً بالاعتماد على اللاعبين المكسيكيين فقط.
وقال أغيري: “يشعر تالا وكأنه في بيته، وهو سعيد. وأنا سعيد من أجله أيضاً”.