كان الاستماع لحديثه ممتعاً لذيذا، فكيف لوْ سرّ لنا عن مكنونات قلبه والولوج إلى عالمه المخملي الخاص، خياله، أوجاعه ، أحاسيسه المتوهجة والتي تنبض من قلب كبير، أسره حبه الوحيد /أسمري/ ربما أسمري هي كردستان الممتدة على خريطة قلبه الشاسع …؟. بحدود جغرافيتها، حيث رسمها بمداد عرقه وشقاءه أثناء الترحال والتجوال في المآتم والاعراس .. يخال أحيانا للمرء وكأنه دليل سياحي يدلنا على أجمل وأمتع المناظر وأحياناً يرجعنا إلى العهود التاريخية والأزمنة الغابرة، حيث ينقلنا إلى الأماكن المميزة وإلى فضاءات شاسعة كتلك البقعة على جغرافية قلبه. يلون المساحات كفنان مبدع يعرف كيف يستعمل اللون والريش فيرسم لنا أدق التفاصيل عن آمد وكأننا في أعلى قمة على القلعة السوداء ثم ينقلنا الى ضريح شيخ سعيد بيران ويجعلنا نذرف بالقرب من المشانق …ويسير بنا إلى جزيرة بوطان حيث قبر مم وزين وإلى مهاباد وسنندج ليعرج بنا إلى هولير والسليمانية وينزل من نصيبين إلى قامشلو إلى العشائر والبطون وينهي مشواره ومشواري لدى سماع احتفال عرس كبير يلتقي عيونه بتلك العيون الحوراء في مدينة عامودا ..ومن ثم يودعني بقبلة على الجبين ويعتذر مني لعدم إمكانية التحرك، فالحبيبة في العرس واللقاء بات قاب قوسين وأدنى..
بقلم: ماهين شيخاني
نشرت في صحيفة Bûyerpress في العدد 23 بتاريخ 2015/7/15