في الثاني عشر
إن انتفاضة 12 آذار 2004 هي محصلة لسنين عديدة من النضال السلمي المرتكز على رؤى ونظرية وطنية تؤكد حتى اللحظة بأن الاعتراف الدستوري للقضية الكردية وحق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا وفق التفسير الديمقراطي؛ من شأنها أن تحدث تحولا ديمقراطيا في سوريا وتغييرا ملموسا في مسار التعددية والوحدة على أساس التنوع، وقد ساهم حزبنا حزب الاتحاد الديمقراطي الذي لم يكن قد تم تأسيسه سوى العام بقوة متبنيا الانتفاضة الشعبية وقد كان لقيادات حزبنا الصفوف الأولى للانتفاضة وقد تم زج عشرات الرفاق في زنزانات النظام الاستبدادي بعضهم قضى نحبه فيها. ونؤكد اليوم بأن قوى المعارضة وقتها لم تقم بواجبها في تبني ذلك الحراك الثوري والانتفاضة الآذارية في قامشلو كوباني وعفرين ومناطق سُكنى الكرد في حلب ودمشق؛ لا بل على العكس أداروا ظهورهم وكأن الأمر لم يعنيهم، مع العلم بأن انتفاضة آذار تعتبر من أحد أهم دعائم وأسس الحراك الثوري السوري الوطني العام في آذار 2011.
ونؤكد للشعب السوري اليوم بأن من شارك النظام القمعي في الاستبداد بالانتفاضة؛ هم أنفسهم الذين يقفون ضد إرادة كل مكونات روج آفا؛ بل ويشاركون تنظيمات ارهابية لتقويض وإفشال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تضمن الصيغة المثلى من الاتحاد والوحدة السورية.
إننا في اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي ننحي اليوم لذكرى شهداء انتفاضة 12 آذار وكل شهداء وحدات حماية الشعب والمرأة والكتائب الوطنية التي تقاتل اليوم جنبا إلى جنب ضد الاستبداد وصنيعته المسمى داعش وكل شهداء الحرية في سوريا، ونعاهدهم بأن طريق الشهادة هي التي تؤدي إلى التغيير والعيش بكرامة؛ ووفقه بأننا على خطى هذا الطريق نسير حتى تحقيق الحرية والديمقراطية وإحقاق كل الحقوق.