انعكست
السيد محمود خليل- كاتب وباحث: يسرد قراءته بتقديم العزاء والمواساة لذوي وعوائل الضحايا الأخوة المسيحيين وكل من طالهم يد الغدر والأذى: في البداية أواسي وأعزي ذوي اخوتي المسيحيين والكرد وغيرهم, الذين طالهم الأذى والغدر بسبب كونهم مسيحيين أو كورد أو عرب بسبب عرقهم أو دينهم أو معتقدهم. في كل مكان في العالم ؛ عاش الناس على اختلافاتهم الدينية والعرقية عبر كل الأزمنة واستطاعوا أن يتعايشوا بسلام وودَّ, إذ لم تتدخل في شؤنها السلطة وأجهزة الدولة المهيمنة – سواء كان على مستوى محلي أو على مستوى العالم- وصراع الدول ففي مناطقنا وفي الشرق الأوسط عاشت التشكيلات الاجتماعية جنباً الى جنب منذ آلاف السنين في التجارة في الانتاج والدفاع المشترك وعندما تحاول السلطة والمنتفعون بتغذية التباينات الطبيعية وتنشيطها سلباً ينشأ عنه اللامعقول والاستثناء أما الاستدامة فهي للعيش المشترك.
أما فيما يتعلق بتماسك النسيج السوري بشكل عام والمتجسدة بشكله القوي في” Rojavaye Kurdistan ” المتمثلة بعمق مقومات السلم الأهلي و العيش المشترك بين المكون المسيحي والمكونات الأخرى، عبر السيد خليل عن هذا الواقع : كان هناك العيش المشترك في زمن النظام ولم يكن هذا المشترك بسبب وجود العدالة الاجتماعية وإنما لوجود قوة أمنية قوية للسلطة في كل سوريا فقبل تأسيس الإدارة الذاتية أيضاً لم تكن سوريا عامة تعاني من مشاكل بالنسبة للتباينات بين المكونات, والمناطق الكردية كان مثالاً يُحتذى به السياسات والانظمة هي دائما تزرع وتغذي التباينات الطبيعية في النسج الاجتماعية لأي مجتمع. وأكد خليل بأنه كان هناك عيش مشترك وسلام بين المكونات في المناطق الكردية موجودة إلى حد جيد وبين ما هو معاش في مناطق أخرى من سوريا وكذلك في بلدان مضطربة مثل ليبيا والعراق والتي تشهد اضطرابات وقتل طائفي. وختم خليل قراءته بتأكيده بأن الفضل في تعزز قيم العيش المشترك بين كافة المكونات ليس يعود الى الإدارة الذاتية وإنما في حقيقة الأمر تعود إلى استتباب الأمن ووجود قوة ضبط أمن كافية يشكل العامل الأهم للعيش المشترك كما كان في السابق. تقرير: فنصة تمو