الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية توضح أهداف زيادة ساعات الدوام الرسمي للجهات الإدارية

أوضحت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أن زيادة ساعات الدوام ساعة ‏إضافية تهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتحسين التنسيق، ‏بالتوازي مع تطوير أساليب الإدارة وتبسيط الإجراءات، ولا تعني ‏بالضرورة وجود ضعف في أداء الموظفين، إذ ترتبط التحديات أيضاً بحجم ‏المهام والإجراءات الإدارية والموارد المتاحة، ويمكن الاستناد إلى بيانات ‏الإنجاز والتراكم المتاحة لدى المؤسسات لتحديد حجم المشكلة بدقة.‏

وقالت الأمانة العامة، إنه من المتوقع أن تسهم الساعة ‏الإضافية في زيادة القدرة على إنجاز المعاملات وتقليص فترات الانتظار، ‏على أن يختلف حجم التحسن بحسب طبيعة كل مؤسسة وخدماتها، وتتولى ‏كل جهة تحديد النتائج المستهدفة وقياسها من خلال مقارنة عدد المعاملات ‏المنجزة يومياً، ومتوسط زمن إنجاز المعاملة، وحجم الملفات المتراكمة قبل ‏تطبيق القرار وبعده، بما يجعل تمديد الدوام التزاماً بتحسين الأداء، وليس ‏مجرد تعديل في ساعات الحضور.‏

وفيما يتعلق باستقبال المواطنين، بينت الأمانة العامة أن احتياجات المؤسسات ‏الخدمية تختلف بحسب طبيعة أعمالها وحجم المراجعين، والأصل أن تستفيد ‏الجهات من تمديد الدوام في تحسين الخدمات، سواء بزيادة ساعات استقبال ‏المواطنين أو بتخصيص وقت إضافي لاستكمال المعاملات التي تتطلب عملاً ‏داخلياً.‏

ولفتت إلى أن كل جهة تتحمل مسؤولية اختيار الآلية التي تحقق أفضل ‏خدمة ممكنة، مع إعلان مواعيد استقبال المراجعين بوضوح، وضمان ‏انعكاس التوقيت الجديد على سرعة الإنجاز وتقليل الانتظار.‏

وذكرت أن الجهات الإدارية تشمل المؤسسات والوحدات العامة التي تتولى ‏الوظائف الحكومية والتنظيمية والخدمية، في حين تشمل الجهات الاقتصادية ‏المؤسسات والمنشآت العامة التي تمارس أنشطة إنتاجية أو تجارية أو ‏تشغيلية وفق أنظمتها الخاصة، ويُعتمد في تحديد الصفة القانونية لكل جهة ‏على صك إحداثها والتشريعات المنظمة لعملها.‏

واعتبرت أنه من المهم إصدار توضيح رسمي يحدد الجهات المشمولة بالنظام ‏الموحد وتلك التي تخضع لترتيبات خاصة، منعاً لأي التباس في التطبيق.‏

كما أوضحت الأمانة أن الجهات الاقتصادية تحتاج إلى مرونة تشغيلية بسبب ‏اختلاف طبيعة الإنتاج والخدمات، ووجود منشآت تعمل بنظام الورديات أو ‏على مدار الساعة، وتشمل هذه المرونة تنظيم أوقات بدء العمل وانتهائه ‏وتوزيع الورديات، أما تحديد ساعات العمل الفردية بالزيادة أو النقصان ‏فيخضع للتشريعات والأنظمة الخاصة بكل جهة، فيما تتحمل إدارات هذه ‏المؤسسات مسؤولية استخدام المرونة لتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة، مع ‏احترام الحقوق القانونية للعاملين.‏

ولفتت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية إلى أن الإدارة المختصة في كل جهة ‏اقتصادية تتولى إعداد ترتيبات الدوام المناسبة لطبيعة نشاطها، بالتنسيق مع ‏الجهة المشرفة عليها ووفق الصلاحيات المحددة في التشريعات والأنظمة ‏النافذة، وينبغي أن تتضمن التعليمات مواعيد العمل والورديات والاستراحات ‏وآليات تقديم الخدمات، وأن تُعلن للعاملين والمراجعين قبل بدء التطبيق بوقت ‏كافٍ، كما تقترن صلاحية تنظيم الدوام بمسؤولية الإدارة عن كفاءة ‏الترتيبات التي تعتمدها ونتائجها.‏

وبالنسبة إلى حقوق الموظفين، أوضحت الأمانة العامة أن حقوق العاملين في ‏الأجور والتعويضات والاستراحات والإجازات تبقى خاضعة للتشريعات ‏النافذة، ويتطلب تطبيق القرار توضيح الوضع القانوني للساعة الإضافية، وما ‏إذا كانت تدخل ضمن ساعات الدوام الرسمي المعتمدة أو تستوجب معالجة ‏خاصة في بعض الجهات، مشيراً إلى أنه ينبغي ضمان تنظيم الاستراحات ‏بما يتناسب مع مدة الحضور الجديدة، وإعلان التعليمات المالية والإدارية ‏ذات الصلة بصورة موحدة وواضحة.‏

وفيما يتعلق بالحالات الخاصة، بينت الأمانة العامة أن الإدارة الفعالة تقتضي ‏مراعاة اختلاف الظروف الإنسانية والمعيشية للعاملين، ولا سيما أصحاب ‏الحالات الصحية، ومسؤوليات رعاية الأطفال أو كبار السن، ومن يواجهون ‏صعوبات استثنائية في التنقل.‏

وأكدت أنه يمكن معالجة هذه الحالات من خلال ترتيبات إدارية مرنة، ‏كتنظيم أوقات الحضور أو توزيع المهام أو الاستفادة من الاستثناءات ‏القانونية المتاحة، وتتحمل الإدارات مسؤولية تحقيق التوازن بين متطلبات ‏العمل وظروف العاملين، بما يحافظ على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي.‏

ولفتت الأمانة إلى أن زيادة ساعات التشغيل تتطلب احتساب كلفتها الإضافية، ‏بما يشمل الطاقة والتدفئة والنقل والخدمات المساندة، ومقارنتها بالعائد المتوقع ‏من تحسين الإنتاجية وتسريع إنجاز الأعمال، وتختلف هذه الكلفة بين ‏المؤسسات بحسب حجمها وطبيعة نشاطها، مشيرة إلى أنه تقع على كل جهة ‏مسؤولية ترشيد النفقات وتنظيم الموارد، بحيث تحقق الساعة الإضافية قيمة ‏إنتاجية وخدمية تتناسب مع كلفتها، وتبرر الموارد العامة المستخدمة فيها.‏

وذكرت أن التقييم الدوري يمثل جزءاً أساسياً من الإدارة القائمة على النتائج، ‏ويمكن إجراء مراجعة أولية للقرار بعد ثلاثة أشهر من التطبيق، بالتنسيق بين ‏وزارة التنمية الإدارية والجهات المعنية، لقياس أثره على الإنتاجية وجودة ‏الخدمات وكلفة التشغيل ورضا الموظفين والمواطنين.‏

وأكدت الأمانة أن كل مؤسسة تتحمل مسؤولية تقديم بيانات واضحة عن ‏أدائها، بما يتيح إعلان النتائج الأساسية للرأي العام وتحديد الجوانب التي ‏حققت أهدافها والإجراءات التي تحتاج إلى تطوير.‏

وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أصدرت يوم الإثنين الماضي، ‏قراراً يقضي بتحديد ساعات ‏الدوام الرسمي اليومي للجهات العامة ذات ‏الطابع الإداري من الساعة الثامنة صباحاً حتى السادسة عشرة مساءً، ‏اعتباراً من تاريخ 1/12/2026.‏

المصدر: وكالة سانا

الأمانة العامة لرئاسة الجمهوريةزيادة ساعات الدوامسوريا