أعلنت جامعة “روجآفا”، في بيان مساء السبت 26 أيلول 2026، عن رفضها اتخاذ أي قرارات مركزية تخص مسار اندماجها مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لدى الحكومة السورية المؤقتة، معربةً عن مخاوفها من الغموض والتأخير اللذين يكتنفان الآلية التنفيذية للاندماج مع اقتراب العام الدراسي الجديد.
ودعت إدارة الجامعة الأطراف المعنية إلى أن يسير مسار الاندماج بطريقة ديمقراطية، لامركزية، شفافة وتشاركية؛ وأن يأخذ بعين الاعتبار أصوات وآراء الطلاب والكادر التدريسي والعاملين في الجامعة، ويحمي النظام الأكاديمي وحق التعليم باللغة الأم.
وأكدت الجامعة في بيانها أنها تؤمن بأن القرارات المتعلقة بالجامعة يجب أن تتخذ من خلال الحوار، والشفافية، واحترام خصوصية المنطقة.
وجاء في نص البيان:
“تأسست جامعة روجآفا في خضم الظروف الصعبة للحرب والحصار وشح الإمكانيات، وانبعثت من قلب التحديات بفضل نضال عظيم ومقاومة جبارة. واليوم، تعيش الجامعة عامها العاشر وقد راكمت خبرة غنية في مسيرة النضال والتعليم هذه. ومنذ لحظة التأسيس، كان الهدف الأساسي للجامعة دائماً هو بناء جيل واعٍ، ينير مجتمعه بالعلم ويسهم في بناء مستقبله. واليوم، تتجسد هذه الجهود والثمار لتغدو ركيزة علمية وثقافية قوية.
لقد مضى وقت على بدء مسار اندماج جامعة روجآفا مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سورية. ومع اقتراب العام الدراسي الجديد وضيق الوقت، لا يزال الغموض يكتنف طريقة تنفيذ هذا المسار. إننا نتابع هذا التأخير بشك، لأنه لا يصب في مصلحة الطلاب؛ فوضع جامعة روجآفا لا يزال غير واضح حتى الآن، وهناك هواجس من أن تُتخذ القرارات المتعلقة بجامعتنا وتُنفذ بصورة مركزية. وهو نهج نرفضه.
إننا في جامعة روجآفا نؤكد أن المركزية لم تكن قط مجدية في الشؤون الأكاديمية، ولن تكون رداً صحيحاً على هذا المسار. وفي هذا السياق، تظل حماية نظامنا الأكاديمي وحق التعليم باللغة الأم أمراً أساسياً ومبدأً لا يقبل التغيير بالنسبة لنا.
يجب أخذ الخصائص الاجتماعية والثقافية واللغوية والجغرافية لمنطقتنا بعين الاعتبار بشكل شامل. يجب أن يكون مصير آلاف الطلاب والمدرسين الذين بنوا هذه الجامعة بجهد كبير واضحاً. وأن تُصان خصوصية الجامعة بما يتلاءم مع طبيعة وخصائص المنطقة. إن خبرتنا الممتدة لعشر سنوات في مجال العلم والتعليم هي خبرة لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهلها. ومن الناحية التربوية والقانونية أيضاً، لا يجوز أن تُفرض التغييرات عبر قرارات مركزية مفاجئة تُسقط على الجامعة.
جامعة روجآفا، تؤمن بأن القرارات المتعلقة بالجامعة يجب أن تـُتخذ من خلال الحوار، والشفافية، واحترام خصوصية المنطقة. كما تؤكد أن مسار الاندماج يتطلب وقتاً كافياً وينبغي أن يُدار عبر النقاش والحوار، فالاستقلال الأكاديمي، والتعددية، والمشاركة الديمقراطية، وحق التعليم باللغة الأم، هي ركائزنا الأساسية.
وعلى هذا الأساس، نتوجه بالنداء إلى الأطراف المعنية بأن يسير مسار الاندماج بطريقة ديمقراطية، لامركزية، شفافة وتشاركية؛ وأن يأخذ بعين الاعتبار أصوات وآراء الطلاب والكادر التدريسي والعاملين في الجامعة، ويحمي النظام الأكاديمي وحق التعليم”.