الذكرى السنوية السادسة لوفاة المناضل والشاعر الكردي هلال خلف بوتاني

ولد المناضل والشخصية الوطنية هلال خلف بوتاني عام 1934م في قرية “هرم رش”، ريف مدينة قامشلو، وانتقلت عائلته عام 1944م إلى قرية “گرصور”، حيث تلقى فيها تعليمه الابتدائي.

تعلم اللغة الكردية مع مجموعة من شباب القرية على يد “مجي حرسان”، أحد أعضاء جمعية “خويبون” الكردية.

ترعرع الشاب هلال كسائر فتية جيله على حكايا القرية وما يعانيه شعبه الكردي من قسوة وظلم وحرمان من قبل الأنظمة السورية المتعاقبة، وفي ظل واقع تسلط فيه الآغوات.

حياته السياسية:

في عام 1956 تواصل معه المناضل “محمود شوزي”، العضو في جمعية الشباب الكرد، وكانت جمعية شبابية تناضل من أجل حقوق الشعب الكردي، وفي عام 1958 انتسب بوتاني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا بعد لقاءات عديدة بينه وبين المناضل “محمد فخري“.

عمل بوتاني بشهادة من عاصروه بلا هوادة ولا أي تقاعس عن أي مهمة، حتى أصبح رمزاً من رموز الحزب الأساسية.

كان يتنقل بين القرى والمدن الكردية من قامشلو والبلدات التابعة لها باسمه الحركي “هَيفّو”، وتولى مسؤولية الوحدات الحزبية في قرى المنطقة، كما عُرف في مدينتي عفرين وكوباني باسم “عماد“.

المحطات النضالية والاعتقال: اعتقل بوتاني أو “هَيفّو”، أو “عماد” عدة مرات إلى جانب شخصيات وطنية بارزة، مثل: أوصمان صبري، خالد مشايخ، رشيد كورد، حميد حاج درويش، ودهام ميرو.

اتجه بوتاني إلى باشورى كردستان وانضم إلى ثورة أيلول المجيدة وقاتل في صفوف البيشمركة لعدة أشهر، قبل أن يعود إلى قريته في مدينة قامشلو لمتابعة نضاله السياسي.

أُنتخب بوتاني في عام 1965 عضواً قيادياً في صفوف الحزب اليساري الديمقراطي الكردي في سوريا خلال كونفرانس الحزب المنعقد في قرية “جمعاية“.

اتجه المناضل الراحل عام 1966مرة أخرى إلى باشورى كردستان وحضر المؤتمر السابع للحزب الديمقراطي الكردستاني المنعقد بتاريخ 15/11/1966 في “كلالة”، حيث التقى بالملا مصطفى البارزاني والمناضل إدريس البارزاني.

توجه بوتاني عام 1970 بعد تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (تركيا) إلى باكورى كردستان للإشراف على الدورة الحزبية لكوادر الحزب ثم عاد إلى سوريا.

وفي نهاية العام نفسه، وبسبب الملاحقات الأمنية المكثفة، عبر الحدود السورية باتجاه الدولة اللبنانية.

التقى الشاعر المرهف بوتاني في لبنان بشخصيات وطنية كردية وسياسية لبنانية، وتوازى نشاطه السياسي مع اهتماماته الثقافية، والفنية؛ فصادق الفنانين الكرد وكان سنداً لهم في إقامة الحفلات القومية. كما كتب عدة قصائد غنائية، منها: Rêwîyo، Axîna min، Amîna Amîna، Were Were، Ji derdê bav û bira، وGulînar.

مرة أخرى اتجه بوتاني في عام 1972 من لبنان إلى باشورى كردستان بطلب من عائلة “جميل محو” الذي كان مسجوناً هناك، وعاد به بعد ستة أشهر.

ومع بداية الحرب الأهلية عام 1975 في لبنان وصدور عفو عام عن السياسيين السوريين، عاد بوتاني إلى مدينته قامشلو، واستأنف نضاله، حيث أسس مع ملا محمد نيو، صالح كدو، نوري حسن، وعزيز جركس “الحزب الاشتراكي الكردي في سوريا“.

وعمل بوتاني مطلع عام 2000 في صفوف حزب “الوفاق الديمقراطي الكردي السوري” وظل وفياً لمبادئه.

وتوفي المناضل الصلب والشاعر المرهف هلال خلف بوتاني بتاريخ 18 سبتمبر 2020م، ودفن في مدينته قامشلو، تاركاً وراءه إرثاً نضالياً، قومياً، وثقافياً غنياً. لروحه الرحمة والمغفرة.

 

مصدر المعلومات: عائلة الراحل بوتاني

قامشلومناضل وشاعر كرديهلال خلف بوتاني