لجنة مهجّري سري كانييه تعلن تعليق تسيير قوافل العودة مؤقتا لحماية المدنيين

أعلنت لجنة مهجّري سري كانييه، في بيان اليوم الثلاثاء، عن تعليق التحضيرات الخاصة بتسيير قوافل العودة بما فيها القافلة الثانية، بشكل مؤقت، إلى حين توفير الحد الأدنى من الشروط والضمانات الأمنية والقانونية الكفيلة بحماية المدنيين العائدين وضمان سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.

وأكدت اللجنة أن هذا القرار ليس تراجعاً عن حق العودة ولا تعليقاً لمشروع العودة، وإنما هو إجراء اضطراري ومسؤول يهدف إلى حماية أرواح المدنيين ومنع تعريضهم للخطر في ظل الظروف الحالية.

ويأتي هذا القرار عقب الاعتداءات الخطيرة التي تعرّضت لها القافلة الأولى من العائدين، وما رافقها من أعمال إيذاء وتهديد وترهيب واستهداف متعمد للمدنيين وتكسير لممتلكاتهم وإطلاق النار في محيطهم، وسط غياب الإجراءات الأمنية الكافية والفعّالة لحمايتهم.

 

وجاء في نص البيان:

على خلفية الاعتداءات السافرة والخطيرة التي تعرّضت لها القافلة الأولى من المدنيين العائدين إلى سري كانييه / رأس العين، وما رافقها من أعمال إيذاء وتهديد وترهيب واستهداف متعمد للمدنيين وتكسير لممتلكاتهم وإطلاق النار في محيطهم، وفي ظل غياب الإجراءات الأمنية الكافية والفعّالة لحماية العائدين، تعبّر لجنة مهجّري سري كانييه / رأس العين / رش عينو عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة لما شهدته المدينة ومحيطها من تطورات تهدد حياة المدنيين وتقوّض حقهم المشروع في العودة الآمنة إلى ديارهم.

ووفق ما يصلنا من شهادات ومعلومات، فإن غالبية العائلات التي وصلت إلى المدينة تعيش اليوم في حالة خوف وتهديد مباشر، فيما اضطرت عائلات أخرى إلى الاحتماء داخل منازلها ومخابئها، وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة، في حين تبحث بعض العائلات عن ممرات وطرق آمنة للخروج من مناطق الخطر.

إن ما جرى لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثاً عابراً أو إشكالاً فردياً، بل يمثل تطوراً بالغ الخطورة واستهدافاً لحق المدنيين المهجّرين في العودة إلى مناطقهم الأصلية، ويطرح علامات استفهام جدية حول مدى قدرة الجهات المكلفة بحماية العائدين على القيام بمسؤولياتها.

وإزاء ذلك، تؤكد اللجنة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها الحكومة في دمشق، والفريق الرئاسي، والجهات الأمنية والعسكرية المكلفة بحماية العائدين، تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية واضحة في ضمان سلامة المدنيين وتأمين الظروف اللازمة لعودتهم، كما تتحمل مسؤولية منع أي محاولة لعرقلة أو إفشال حق المهجّرين في العودة، بما في ذلك أي مساس بما نصّ عليه اتفاق 29 كانون الثاني/يناير من ضمانات تتعلق بحق العودة.

إنّ حق المهجّرين في العودة إلى مناطقهم وديارهم الأصلية حق مشروع وغير قابل للمساومة أو التنازل، ولن تتراجع لجنة مهجّري سري كانييه / رأس العين / رش عينو عن هذا الحق، وستواصل العمل بكل الوسائل السلمية والقانونية والسياسية المتاحة من أجل تحقيق عودة آمنة وكريمة ومستدامة، وإنهاء واقع التهجير القسري والاستيطان المفروض على المنطقة.

وبناءً عليه

تعلن لجنة مهجّري سري كانييه / رأس العين / رش عينو تعليق التحضيرات لإرسال القوافل القادمة، بما فيها القافلة الثانية، بشكل مؤقت، إلى حين توفير الحد الأدنى من الشروط والضمانات الأمنية والقانونية والعملية الكفيلة بحماية المدنيين العائدين وضمان سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.

وتؤكد اللجنة أن هذا القرار ليس تراجعاً عن حق العودة ولا تعليقاً لمشروع العودة، وإنما هو إجراء اضطراري ومسؤول يهدف إلى حماية أرواح المدنيين ومنع تعريضهم للخطر في ظل الظروف الحالية.

وتتمثل المطالب الأساسية فيما يلي:

1. التدخل العاجل والفوري لحماية المدنيين العائدين والمحاصرين داخل المدينة، وتأمين ممرات آمنة لهم عند الحاجة، وضمان عدم تعرضهم لأي اعتداء أو تهديد.

2. فتح تحقيق مستقل وواضح وشفاف في الاعتداءات التي تعرضت لها القافلة الأولى، وكشف ملابسات ما جرى، وتحديد المسؤوليات بشكل صريح من قبل الحكومة في دمشق والفريق الرئاسي والجهات الأمنية المعنية.

3. تحديد هوية الأفراد والمجموعات المتورطة في الاعتداءات، وإلقاء القبض على المسؤولين عنها وإحالتهم إلى القضاء المختص، وضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة.

4. اتخاذ خطوات جدية وملموسة لإنهاء واقع الاستيطان المفروض على سري كانييه / رأس العين، ووقف أي ممارسات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة، وضمان عودة السكان الأصليين إلى منازلهم وممتلكاتهم.

5. توفير ضمانات قانونية وأمنية وعملية واضحة ومعلنة على الأرض لحماية العائدين وأرواحهم وممتلكاتهم، وضمان عدم تعرضهم للتهديد أو الاعتداء أو الانتقام.

6. وضع آلية واضحة وشفافة لإدارة وتنظيم قوافل العودة، بالتنسيق بين لجنة المهجّرين والجهات المعنية، تضمن حماية المدنيين منذ لحظة انطلاق القافلة وحتى وصولهم واستقرارهم في مناطقهم الأصلية.

7. ضمان عدم تكرار ما تعرضت له القافلة الأولى، وتحمل الجهات المكلفة بالحماية مسؤولياتها كاملة، وعدم السماح لأي جهة أو مجموعة مسلحة بفرض واقع أمني يمنع المهجّرين من ممارسة حقهم في العودة.

وفي الختام، تؤكد لجنة مهجّري سري كانييه / رأس العين / رش عينو أن تعليق القوافل إجراء مؤقت تفرضه مسؤوليتنا تجاه حياة المدنيين وسلامتهم، وليس تراجعاً عن حق العودة أو قبولاً باستمرار التهجير.

إن قضية سري كانييه / رأس العين هي قضية عودة وحقوق وكرامة وعدالة، وليست قضية مساعدات أو ترتيبات مؤقتة. ومن هذا المنطلق، ستواصل اللجنة عملها ونضالها السلمي والقانوني والسياسي من أجل ضمان عودة جميع المهجّرين إلى ديارهم، واستعادة حقوقهم وممتلكاتهم، وإنهاء واقع التهجير والاستيطان، وترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة وريفها”.       

 

المهجرينقوافل العودةلجنة مهجري سري كانييه