عبد الكريم عمر: الكرد هم القومية الثانية في سوريا.. وآلية تشكيل «مجلس الشعب » تتعارض مع روح اتفاقية 29 يناير

تحدث الدكتور عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، لصحيفة «الشرق الأوسط» حول التطورات الأخيرة في محافظة الحسكة، مشيراً إلى أن مسار تنفيذ الاتفاق يسير بتقدم تدريجي ولكن ببطء، وهو ما يعكس — بحسب عمر — الالتزام المتبادل بالمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق واستكماله، بالإضافة إلى خطوات الدمج.

 

واعتبر ممثل الإدارة الذاتية أن تشكيل المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة وإصدار تعيينات جديدة لمديري المناطق والنواحي فيها، خطوة تعكس استمرار إعادة هيكلة المؤسسات الإدارية ضمن إطار الدولة.

 

وأوضح الدكتور عمر أن هذه التطورات تؤكد تمسُّك مختلف الأطراف بتنفيذ الاتفاقية، مشدداً على أهمية مراعاة خصوصية المناطق الكردية وضمان مشاركتها الفاعلة في مؤسسات الدولة.

 

ولفت الدكتور عمر إلى إنجاز خطوات مهمة في عدة قطاعات شملت الجوانب العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى الاقتصاد، والصحة، والتربية، والمرأة، والشؤون الاجتماعية والعمل، مشيراً إلى أنه يجري العمل حالياً على استكمال دمج قطاع الزراعة.

 

ونوه الدبلوماسي الكردي بوجود بعض الملاحظات والتحديات التي تتطلب معالجة سياسية وحواراً مستمراً؛ ومنها آلية تشكيل مجلس الشعب التي لا يتناسب فيها حجم التمثيل الكردي مع الوزن الديمغرافي للكرد باعتبارهم القومية الثانية في سوريا بعد العرب.

 

وأضاف أيضاً معقّباً على التساؤلات التي أثيرت بشأن عدم انتخاب أي شخصية كردية ضمن الهيئة الرئاسية للمجلس وغياب تمثيل الإدارة الذاتية في تشكيلته، بقوله: «نَعُدُّه متعارضاً مع روح اتفاقية 29 يناير».

 

وكشف الدبلوماسي عن أبرز الملفات العالقة التي ما زالت قيد النقاش، ومنها: ملف دمج وحدات حماية المرأة، وآلية تدريس اللغة الكردية، واستكمال ملف التعليم العالي.

 

واختتم ممثل الإدارة الذاتية في دمشق حديثه لـ «الشرق الأوسط» بالإشارة إلى الأجواء الإيجابية التي تحيط بمسار تنفيذ الاتفاقية، واستمرار عملية الدمج بوتيرة متدرجة، مع وجود قناعة لدى مختلف الأطراف بأن الحوار والتفاهم يمثلان السبيل الأمثل لاستكمال تنفيذ البنود المتبقية، بما يعزز الاستقرار ويكرس الشراكة الوطنية ضمن إطار الدولة السورية.

اتفاق 29 ينايرالدكتور عبدالكريم عمرمحافظة الحكسةممثل الإدارة الذاتية في دمشق