كشف المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، عن خطة تقودها الولايات المتحدة بالتنسيق مع خمس دول في المنطقة، بينها سوريا، على برنامج للانتقال إلى مسارات بديلة لمضيق هرمز، تقوم على مبدأ “التسليم الاحترازي”.
وأوضح باراك، في كلمة أمس الجمعة خلال قمة الأعمال الأمريكية العراقية المنعقدة في مقر الغرفة التجارية الأمريكية بواشنطن، ونقلتها وكالة الأنباء العراقية “واع”، أن قطاع الصناعة والأعمال يشكل “الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار والتنمية”، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية تحولات كبيرة أعادت تشكيل التحالفات الأمنية والاستراتيجية.
وقال باراك: إن الاهتمام الإقليمي والدولي انتقل من الملف النووي إلى مضيق هرمز، موضحاً أن البرنامج الذي يجري العمل عليه بالتنسيق مع سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر سيجعل من أهمية المضيق أمراً ثانوياً خلال عامين، عبر الانتقال من نموذج النقل البحري عبر الممرات الضيقة إلى مسارات بديلة تعتمد مبدأ “التسليم الاحترازي”.
وأضاف: إن هذه الخطوة تأتي ضمن توجّه أوسع لإيجاد بدائل لطرق الإمداد والتجارة، بما يعزز مرونة سلاسل النقل والطاقة في المنطقة.
وأشار إلى أن المشروع يشمل أيضاً تطوير “الممر الأوسط” الممتد من تركيا عبر أذربيجان وتركمانستان وصولاً إلى آسيا الوسطى، بما يسمح بنقل كميات كبيرة من الغاز إلى أوروبا عبر القنوات التجارية.
ولفت إلى أن هذه المشاريع تأتي في إطار بناء منظومة اقتصادية جديدة في المنطقة تقوم على تعزيز التعاون التجاري وتوسيع فرص الاستثمار بعيداً عن الأزمات والتوترات.
وأكد باراك أن المرحلة الحالية تهدف إلى بناء نموذج مختلف “بعيداً عن الإقصاء والتدخلات العسكرية”، موضحاً أن التجارب الأخيرة أظهرت أهمية وجود قيادات قادرة على إدارة التحولات بفاعلية.
وتأتي تصريحات باراك في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية لإعادة رسم مسارات التجارة والطاقة في المنطقة، في ظل أهمية الممرات البحرية الحيوية في الاقتصاد العالمي، حيث تبرز مسألة تنويع طرق النقل والإمداد كأحد الملفات الرئيسية في الحسابات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل المنطقة.