هدد الحرس الثوري الإيراني، بإغلاق جميع ممرات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها، وذلك بعد أن أغلقت طهران مضيق هرمز وأعادت واشنطن فرض الحصار البحري على موانئ إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الحرس الثوري قوله في بيان إن صادرات المنطقة من الطاقة “إما أن تكون للجميع أو يحرم منها الجميع”.
ويقول محللون إن إيران تلمح إلى أنها قد تلجأ لجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة معها لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما ينذر بفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويهدد اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويربط المضيق البحر الأحمر بخليج عدن، الذي تمر عبره صادرات النفط السعودية وجزء كبير من حركة الشحن العالمية.
ويأتي أحدث تهديد للملاحة البحرية العالمية بعد يوم من إعلان الجيش الأمريكي بدء جولة جديدة من الضربات “لمواصلة إضعاف قدرات إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
وقالت الولايات المتحدة إن طهران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي مما تسبب في مقتل أو فقدان أو إصابة ما يقرب من 12 من أفراد أطقم السفن.
وقال الجيش الأمريكي في وقت متأخر من أمس الثلاثاء إنه قصف عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز ومناطق ساحلية إيرانية. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن الغارات استمرت سبع ساعات.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، قولها اليوم الأربعاء إن 30 مدنيا على الأقل قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية جراء الغارات الأمريكية على جنوب البلاد.
وذكر الجيش الإيراني أن سبعة جنود على الأقل قتلوا في غارات أمريكية خلال الليل استهدفت قاعدة بمبور العسكرية جنوب شرق البلاد.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز “سأحتفظ بأهداف قطاع الطاقة للنهاية، لكننا سنستهدفها في نهاية المطاف“.
وأضاف أن المفاوضين الأمريكيين على اتصال بنظرائهم الإيرانيين لإبلاغهم بأنه “من الأفضل لهم التوصل إلى اتفاق“.
ومع تصاعد التوترات، طرح ترامب يوم الاثنين فكرة فرض رسوم بنسبة 20 بالمئة على الشحن عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة وجهات أخرى. وأمس الثلاثاء، تراجع ترامب عن الفكرة وقال، دون تقديم تفاصيل، إنه سيسعى بدلا من ذلك إلى إبرام صفقات استثمارية مع دول خليجية.