دعا وزير داخلية ولاية هيسن الألمانية، رومان بوزيك، إلى تسريع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم عبر تقديم حوافز مالية تصل إلى 10 آلاف يورو للعائدين طوعا، إلى جانب توسيع عمليات الترحيل للمخالفين.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية في فيسبادن، قال الوزير المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، إنه يتوقع، على المدى الطويل، تنظيم عدة رحلات ترحيل مستأجرة شهرياً من ألمانيا إلى سوريا.
وكانت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية قد أعلنت سابقاً عزمها تنفيذ ما يصل إلى ثلاث رحلات ترحيل شهرياً إلى أفغانستان، التي تسيطر عليها حركة “طالبان“. وأضاف بوزيك أنه “على المدى البعيد، يجب أن نصل إلى وضع مماثل مع سوريا“.
وأكد الوزير على ضرورة التمييز بين فئات السوريين المقيمين في ألمانيا، موضحاً أن “المندمجين في المجتمع، مثل الأطباء والممرضين، يمكنهم البقاء، لا سيما إذا كانوا قد حصلوا على الجنسية الألمانية، أما المجرمون والأشخاص الذين يشكلون تهديداً أمنياً، فيجب أن يكونوا أول من يغادر“.
واعتبر بوزيك أن ترحيل اللاجئين السوريين المندمجين، الذين لا يتمتعون بحق إقامة دائمة ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية، سيصبح أمراً لا مفر منه، مبرراً ذلك بالضغوط التي تتعرض لها أنظمة الرعاية الاجتماعية في ألمانيا، وبحاجة سوريا إلى أبنائها للمساهمة في إعادة الإعمار.
ويذكر أن ألمانيا نُفذت أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011 في كانون الأول الماضي، إذ رحّلت السلطات الألمانية لاجئاً سورياً مداناً بارتكاب جريمة. وفي كانون الثاني، رُحّل ثلاثة رجال آخرين، جميعهم مدانون أيضاً، بحسب وزارة الداخلية الاتحادية.
وطالب الوزير بعودة معظم السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم على المدى الطويل، مشدداً على ضرورة تعزيز برامج العودة الطوعية. وأضاف أن تشجيع السوريين على العودة يمكن أن يتم عبر تقديم حوافز مالية، وهو مقترح سبق طرحه خلال المؤتمر الأخير لوزراء داخلية الولايات في مدينة هامبورغ.
ورأى بوزيك أن منح السوريين الراغبين في العودة مكافأة مالية تصل إلى 10 آلاف يورو كحد أقصى يُعد خياراً ممكناً، مشدداً على أن زيادة هذا المبلغ قد تفتح الباب أمام إساءة استخدامه. وقال إن “مبلغ 10 آلاف يورو سيُعوَّض بسرعة نسبياً، لأننا، بعد مغادرة السوريين، سنوفر أيضاً نفقات المساعدات الاجتماعية“.
وأكد الوزير أن هذه المكافأة قد تساعد العائدين على المساهمة في إعادة إعمار بلادهم، أو تمكّنهم من تأسيس مصدر رزق صغير في سوريا.