أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونخ الألمانية، اليوم الاثنين، أحكاما مشددة بالسجن على زوجين عراقيين، وذلك بتهمة استعباد وإساءة معاملة فتاتين إيزيديتين والانتماء إلى تنظيم داعش.
وقضت المحكمة بالسجن المؤبد على الزوج، فيما حكمت على الزوجة، البالغة حاليا 30 عاما، بعقوبة السجن لمدة 9 سنوات ونصف، بعد إدانتهما بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، من بين تهم أخرى، وفقا لصحيفة (Bild).
وبحسب لائحة الاتهام، فقد اشترى الزوجان الطفلتين في العراق خلال عامي 2015 و2017، عندما كانتا في الخامسة والثانية عشرة من عمرهما على التوالي، ثم احتجزاهما لسنوات وأجبراهما على العمل القسري، وتعرضتا خلال تلك الفترة للإساءة والتعذيب، قبل أن يتم تسليمهما في النهاية إلى عناصر آخرين من تنظيم داعش.
وقالت ممثلة مكتب الادعاء العام الألماني خلال جلسات المحاكمة: “العنف الوحشي الذي مورس بعيد كل البعد عن أي إحساس بالإنسانية لدرجة أنه يبدو غير واقعي“، مضيفة أن كل ما جرى كان يخدم هدف تنظيم داعش المتمثل في القضاء على الديانة الإيزيدية.
وجاء هذا الحكم بعد محاكمة استمرت قرابة عام ونصف، تلت إلقاء القبض على المتهمين في أبريل/ نيسان 2024، حيث أوقفت الشرطة المرأة في مدينة ريغنسبورغ (بافاريا)، بينما أوقف الرجل في مقاطعة روث.
وقالت المتهمة، أمام المحكمة إنها “تشعر بالأسف” إزاء الجرائم المنسوبة إليها، بينما رفض زوجها استغلال الفرصة للتحدث أمام المحكمة قبل النطق بالحكم.