أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” الثلاثاء أن نحو 13.4 مليون سوري يعانون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في مؤشر يعكس عمق المأساة الإنسانية المستمرة في البلاد.
وقال بيرو توماسو بيري، ممثل الفاو بالإنابة في سوريا، في تصريح للصحافيين من جنيف إن “القطاع الزراعي السوري يقف عند منعطف مفصلي” بعد سنوات طويلة من النزاع والجفاف المتكرر والصعوبات الاقتصادية.
وأضاف أن أنظمة الري المتضررة والخدمات الضعيفة والأسواق المضطربة والتلوث الواسع النطاق بالأجسام المتفجرة، كلها عوامل فاقمت انهيار القطاع.
وأشار إلى أن هناك “حوالي 13.4 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”، في حين أن “زراعة الأرض ورعي الحيوانات وحصاد المحاصيل قد تشكل خطراً على حياة العديد من سكان الريف السوريين”.
وكشف المسؤول الأممي عن حصيلة صادمة للحوادث المرتبطة بالأجسام المتفجرة، إذ تم تسجيل 1299 حادثاً منذ نهاية العام 2024، أوقعت 2325 ضحية، وتركزت بشكل خاص في الأراضي الزراعية ومناطق الرعي.
ونظرًا للتلوث الواسع النطاق والقدرة المحدودة، تعمل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) على وضع خطط لتحديد الأولويات لتحديد المناطق التي يمكن أن يكون لإزالة التلوث فيها أكبر الأثر على إنتاج الغذاء.
وبمجرد تأمين الأراضي، ستقدم الفاو الدعم للمزارعين والرعاة من خلال توفير الري والبذور وأعلاف الحيوانات والخدمات البيطرية.
وتهدف خطة الفاو للطوارئ لتعزيز القدرة على الصمود للفترة 2026-2028 إلى مساعدة 9.8 مليون شخص، وتتطلب 286 مليون دولار.
وقال بيري: “إن تعهدنا هو مواصلة دعم المزارعين والرعاة والمجتمعات الريفية السورية، حتى تتمكن الزراعة من توفير الأمن الغذائي، واستعادة سبل العيش… ومساعدة سوريا على الانتقال من حالة الطوارئ إلى التعافي المستدام”.