هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في مؤشر إلى أن الاتفاق لا يزال هشاً رغم الترحيب الدولي به.
وقال ترمب، على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وإلى جانبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مذكرة التفاهم مع إيران “ليست نهائية“، مضيفاً: “إذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم”.
وتابع الرئيس الأميركي: “إذا لم تعجبني، وإذا لم يحسنوا السلوك، فسنعود فوراً إلى إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم بالضبط”. وأوضح أن مذكرة التفاهم لا تتضمن تخفيفاً فورياً للعقوبات المفروضة على طهران، لكنه قال إن هذه المسألة ستُبحث في وقت لاحق.
وتأتي تصريحات ترمب في لحظة حساسة، إذ يفترض أن يوقع الطرفان، الجمعة في سويسرا، مذكرة تفاهم تمهّد لتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل لمدة 60 يوماً، وفتح مفاوضات حول تسوية نهائية تنهي الحرب، وتعيد فتح مضيق هرمز، وترفع الحصار البحري الأميركي عن إيران.
وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون، الأحد المنصرم، التوصل إلى إطار لإنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحوّل منذ إغلاقه الفعلي إلى إحدى أكثر نقاط الضغط حساسية في أسواق الطاقة العالمية.
لكن ترمب حرص، الأربعاء، على إبقاء الاتفاق تحت سقف مشروط. فالمذكرة، كما وصفها، ليست تسوية نهائية، ولا تمنح طهران تخفيفاً فورياً للعقوبات. وهي، في نظر واشنطن، اختبار لسلوك إيران قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاوض.
ويقول مسؤولون أميركيون إن المناقشات اللاحقة يفترض أن تتناول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزون اليورانيوم المخصب. لكن هذا الملف لا يزال مفتوحاً على تفسيرات متباينة؛ فواشنطن تتحدث عن إخراج المخزون أو تدميره، في حين تؤكد طهران أن أي معالجة يجب أن تتم ضمن اتفاق نهائي يحفظ احتياجاتها النووية.