حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، اليوم الثلاثاء، من أن معظم أطفال العالم باتوا معرضين لخطر واحد على الأقل مرتبط بتغير المناخ، مؤكدة أن الظواهر المناخية المتطرفة تشكل تهديداً متزايداً لصحتهم وتعليمهم ومستقبلهم.
وقالت المنظمة في تقريرها، إن نحو 1.8 مليار طفل يواجهون خطر الجفاف، و 1.2 مليار طفل لموجات الحر الشديد، فيما هناك نحو 1.1 مليار طفل يتعرضون لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، محذرةً من تداعيات سلسلة من المخاطر المتعددة والمتداخلة التي قد تفوق قدرة الحكومات والخدمات الاجتماعية على الاستجابة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأوضحت اليونيسف، أن 662 مليون طفل يواجهون مخاطر العواصف الاستوائية، و337 مليوناً مخاطر فيضانات الأنهار، و33 مليوناً مخاطر الفيضانات الساحلية، بينما يتعرض نحو مليار طفل لخطر الإصابة بالملاريا، معظمهم في القارة الإفريقية.
وذكرت أن المخاطر المناخية تسببت خلال عام 2024 في تعطيل تعليم 242 مليون طفل في 85 بلداً، داعيةً الحكومات إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والتكيف المناخي وإدارة الكوارث، إلى جانب تحسين خدمات المياه والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
ولفتت المنظمة إلى أن الصومال ومدغشقر وميانمار وكمبوديا وباكستان، من أكثر الدول عرضة للمخاطر المناخية التي تهدد الأطفال، محذرة من تفاقم أزمة المياه وازدياد تأثيرات التغير المناخي خلال السنوات المقبلة.
وأكدت مديرة الإحصاءات في اليونيسيف، روهيني سامبورنام سواميناثان، أن التهديد لا يقتصر على التعرض لمخاطر منفردة مثل الفيضانات أو الجفاف أو موجات الحر، بل يشمل التعرض المتزامن لعدة أخطار مناخية تزيد من هشاشة المجتمعات.
وسبق أن أطلقت يونيسيف تحذيرات من أن الأطفال هم الأكثر عرضة للأمراض التي ستزداد انتشاراً نتيجةً لتغير المناخ، من قبيل الملاريا وحمى الضنك، وأن الأطفال دون سن الخامسة يتحملون قرابة 90 بالمئة من عبء الأمراض التي يمكن عزوها إلى تغير المناخ.