الأجواء السورية تحقق نحو 5.9 ملايين دولار من عبور الطائرات في شهر واحد

 

سجلت سوريا عبور نحو 12 ألف رحلة عبر مجالها الجوي في مايو أيار بعد أن غيرت شركات طيران مساراتها في المنطقة لتجنب مجالات جوية تأثرت بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، وفق ما أفادته وكالة رويترز.

وتُظهر إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن 11801 رحلة عبرت المجال الجوي السوري، أي أكثر من ​مثلي العدد المسجل في فبراير شباط، والذي بلغ 4267، وهو الشهر الأخير قبل أن تعطل الحرب الإيرانية حركة الطيران في المنطقة.

وزادت الرحلات ‌الجوية العابرة في مايو أيار بنحو 375 بالمئة عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وظل المجال الجوي السوري منطقة محظورة طوال الحرب التي استمرت 14 عاما، وقد يكون هذا التحول مربحا لسوريا التي رفعت الرسوم التي تفرضها على شركات الطيران في أوائل هذا العام.

وبناء على الرسوم الثابتة البالغة 499 دولارا لكل رحلة التي فرضتها الحكومة السورية ​الجديدة، تشير حسابات رويترز إلى أن حركة الطيران في الشهر الماضي جمعت عوائد تصل إلى 5.9 مليون دولار نظير عبور مجال سوريا الجوي.

وأحجمت ​الهيئة العامة للطيران المدني السوري عن التعليق على الإيرادات المحتملة والرسوم الجديدة.

واضطرت شركات الطيران إلى معاودة تقييم الوضع في سوريا بعد ⁠أن بدأت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الحرب على إيران في 28 فبراير شباط.

وأدى وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح المجال الجوي في أبريل نيسان، لكن خدمات ​تتبع الرحلات الجوية من منصتي فلايت رادار 24 وإيرناف تشير إلى أن غالبية الرحلات الجوية المتجهة إلى أوروبا من دبي والدوحة، وهما من أكثر مراكز الطيران ازدحاما ​في العالم، عبرت منذ ذلك الحين من وسط سوريا بدلا من العراق.

ويقلل الطيران فوق سوريا مدة الرحلة وتكاليف الوقود، إذ تحاول شركات الطيران التخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

من جهته، قال عمر الحصري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري لرويترز، إن زيادة حركة الطيران تعكس بداية تحول حقيقي في نظرة شركات الطيران إلى المجال الجوي السوري باعتباره مسارا قابلا للاستخدام وموثوقا به مرة أخرى ضمن شبكة الحركة الجوية في المنطقة.

​وأضاف أن الهيئة حدَّثت مسارات الطيران وأعادت ​تقييم أنماط الحركة الجوية وعززت أنظمة ⁠الملاحة والمراقبة والتحكم الجوي واعتمدت تقييمات السلامة القائمة على المخاطر بما يتماشى مع المعايير التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة.

وفي إطار إصلاح شامل لأنظمة دفع رسوم التحليق فوق أراضي سوريا، عهدت الهيئة العامة للطيران المدني السوري بتحصيل ​الرسوم إلى شركات خدمات جوية سورية، بالإضافة إلى (أو.بي.إس جروب) وشركة لبنانية خاصة لتخطيط الرحلات الجوية هي إنترناشونال فلايت بلاننج.

​وأظهرت وثيقة صادرة عن ⁠الهيئة، اطلعت عليها رويترز وشركة الخدمات الجوية المتعاقدة مع الحكومة السورية إف.إيه.إس إيرو، أن الرسوم السورية البالغة 499 دولارا لكل رحلة، مقسمة بين 430 دولارا رسوما أساسية و69 دولار رسوم اتصالات، هي رسوم ثابتة بغض النظر عن نوع الطائرة أو حجمها أو نوع العملية لكن شركات الخدمات غالبا ما تضيف رسوما أخرى.

وقالت (أو.بي.إس جروب) ومسؤول في قطاع ⁠الطيران المدني ​السوري، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه في عهد الرئيس السابق كانت سوريا تفرض رسوما ​75 دولارا على الطائرات الصغيرة للتحليق فوق أراضيها أو ما بين دولار و1.25 دولار للطن على الطائرات كبيرة الحجم.

وتظهر أيضا وثيقة الهيئة العامة للطيران المدني تخفيضا 50 بالمئة في الرسوم المفروضة على الرحلات الداخلية ​والطائرات المسجلة في سوريا وإعفاءات كاملة للطائرات التابعة لرؤساء الدول والوفود الرسمية وعمليات البحث والإنقاذ.

 

الأجواء السوريةطيران