أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس الاثنين، عن إطلاق مشروع إنساني بقيمة 5 ملايين دولار أميركي، بتمويل من صندوق التمويل الإنساني لسوريا، يهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتقديم مساعدات زراعية ورعوية عاجلة في شمال شرقي سوريا.
ويستهدف المشروع نحو 17,300 أسرة زراعية ورعوية ضعيفة، أي ما يقارب 103,800 شخص، في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، في ظل تصاعد مستويات انعدام الأمن الغذائي وتزايد المخاطر المرتبطة بتراجع الإنتاج الزراعي.
ويسعى المشروع إلى توفير مدخلات زراعية عاجلة لمنع انهيار القدرة الإنتاجية للأسر الريفية الأكثر تضرراً، وتمكينها من الاستمرار في إنتاج الغذاء ومواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة.
وقال بيرو توماسو بيري، الممثل بالإنابة لمنظمة الفاو في سوريا، إن المشروع يمثل “استجابة حيوية للصعوبات الكبيرة التي تواجهها الأسر الريفية“، مشيراً إلى أن الأولوية هي دعم المزارعين والرعاة قبل اضطرارهم إلى بيع مواشيهم أو ترك أراضيهم أو الاعتماد الكامل على المساعدات الغذائية.
وأضاف أن توفير البذور والأعلاف في هذه المرحلة “يشكل شريان حياة” يساعد الأسر على الحفاظ على إنتاج الغذاء وحماية مصادر رزقها والحد من مخاطر النزوح.
وبحسب الفاو، فإن صغار المزارعين والرعاة في سوريا يواجهون تداعيات جفاف هو من بين الأشد منذ عقود، إضافة إلى ضعف البنية التحتية للري وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما حوّل انعدام الأمن الغذائي من أزمة موسمية إلى حالة طارئة مستمرة.
وسيقدم المشروع دعماً لنحو 12,800 أسرة رعوية عبر توفير 6,400 طن من الأعلاف لحماية الثروة الحيوانية، إلى جانب دعم 4,500 أسرة زراعية بحزم من البذور والأسمدة العضوية لضمان استمرار الإنتاج الغذائي.
وأكدت المنظمة أن هذا التدخل يندرج ضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى تعزيز صمود المجتمعات المحلية، والحد من مخاطر التدهور الإضافي في الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.