غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يهدد 45 مليون شخص إضافي بالمجاعة

 

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الخميس، من أن 45 مليون شخص إضافي سيواجهون خطر الجوع إذا لم تُرفع القيود المفروضة على مضيق هرمز بحلول منتصف العام الجاري.

وقال غوتيريش، إن أزمة الشرق الأوسط، التي تدخل شهرها الثالث، تتجه نحو مزيد من التعقيد رغم استمرار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن تداعياتها لم تعد محصورة في الإطار الإقليمي، بل باتت تمتد بسرعة لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.

وفي تصريح أدلى به أمام الصحافة، أعرب عن قلق بالغ إزاء القيود المفروضة على حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن تعطيل هذا الشريان الحيوي يعرقل تدفق النفط والغاز والأسمدة وسلع أساسية أخرى، ما يؤدي إلى اضطرابات عميقة في أسواق الطاقة والنقل والصناعة والغذاء، ويضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط متزايد.

وأكد أن “البشرية جمعاء تدفع الثمن”، حتى وإن كانت بعض الأطراف تحقق مكاسب استثنائية، محذرًا من أن الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأزمة ستستمر لفترة طويلة.

وأوضح الأمين العام أن استمرار إغلاق هذا الممر البحري الحيوي سيجعل عكس الأضرار أكثر صعوبة وكلفة، لاسيما بالنسبة للدول النامية التي تعاني أصلًا من أعباء ديون مرتفعة تحد من قدرتها على الاستجابة، ما ينذر بفقدان الوظائف واتساع رقعة الفقر والجوع.

كما أشار إلى أن الخسائر باتت “محسومة لأشهر مقبلة”، وأن كل يوم إضافي من تعطيل حركة السفن يؤدي إلى تضخيم هذه التكاليف وتعميق أثرها على الاقتصاد العالمي.

ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى التحرك الفوري لاستعادة حرية الملاحة وفقًا لقرار مجلس الأمن 2817 (2026)، مؤكدًا ضرورة فتح المضيق أمام جميع السفن وضمان أن تكون الملاحة آمنة وقابلة للتأمين، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، أكثر من مجرد إعادة فتح مادي للممر، بل توفير بيئة مستقرة يمكن التنبؤ بها.

الأمم المتحدةالاقتصاد العالميالمجاعةغوتيريشمضيق هرمز