أصدر اتحاد المحامين في مقاطعة الجزيرة، اليوم الخميس، بياناً رسمياً خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة قامشلو، طالب فيه بضرورة معالجة ملف الأسرى والمحتجزين لدى الحكومة السورية المؤقتة، محذراً من أن استمرار هذا الملف دون حلول عادلة يفاقم الاحتقان المجتمعي ويقوض الثقة بسيادة القانون.
وذكر البيان، أنه نتيجة للظروف الراهنة التي تمر بها سوريا، وما تشهده من تعقيدات سياسية وأمنية وإدارية متداخلة، يبرز ملف الأسرى والمحتجزين لدى الحكومة الانتقالية في سوريا كأحد أبرز الملفات الإنسانية والقانونية التي تستدعي البحث والعمل المستمر، ووقفة جادة ومسؤولة من جميع الجهات المعنية.
وأشار البيان إلى تصاعد المطالبات الشعبية والحقوقية في الآونة الأخيرة بضرورة معالجة هذا الملف، في ظل ما يحمله من أبعاد إنسانية عميقة تمس كرامة المواطن وحقوقه الأساسية، وتؤثر بشكل مباشر على عائلات المحتجزين والمجتمع معاً.
وأضاف أن استمرار هذا الملف دون حلول واضحة وعادلة، من شأنه أن يفاقم من حالة الاحتقان المجتمعي، ويقوض الثقة بالجهات المعنية بتطبيق القانون، كما يسهم في تكريس حالة من القلق وعدم الاستقرار القانوني والإنساني.
وأكد أن معالجة هذا الملف لم تعد خياراً مؤجلاً، بل باتت ضرورة ملحة تفرضها الاعتبارات القانونية والأخلاقية، وكذلك الالتزامات المترتبة بموجب اتفاقية ٢٩ يناير والقوانين الوطنية والدولية ذات الصلة.
وبحسب البيان: انطلاقاً من الدور المهني والقانوني لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، وحرصه على صون الحقوق والحريات، يؤكد الاتحاد على ما يلي:
أولاً: إن ملف المحتجزين يعد من القضايا الجوهرية ذات البعد الإنساني والحقوقي، والتي لا يجوز التعامل معها خارج إطار اتفاق ٢٩ يناير، أو إخضاعها لأي اعتبارات سياسية أو تفاوضية، لما لذلك من مساس مباشر بحقوقهم المشروعة وذويهم والأفراد وحرياتهم الأساسية.
ثانياً: يشدد الاتحاد على ضرورة التزام الحكومة الانتقالية باتفاق ٢٩ كانون الثاني، باعتباره خارطة طريق قانونية وسياسية وإدارية لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف المعتقلين، الذي بات يشكل قضية رأي عام تستدعي معالجة عاجلة ومسؤولة.
ثالثاً: يدعو الاتحاد إلى الإفراج عن المحتجزين وإعادتهم إلى ذويهم دون تأخير، وضمان احترام حقوقهم القانونية بما يتفق مع أحكام القانون الدولي الإنساني ومعايير الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحظر الاحتجاز التعسفي وصون الكرامة الإنسانية.
رابعاً: يؤكد الاتحاد على ضرورة تحييد هذا الملف الإنساني عن أي تجاذبات سياسية، والعمل على معالجته بروح المسؤولية القانونية والأخلاقية، بما يعزز الثقة وسيادة القانون.
خامساً: يحتفظ اتحاد المحامين بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، ومتابعة هذا الملف عبر القنوات القانونية المختصة، بما يضمن الحماية القانونية، والدفاع عن حقوق المحتجزين وإنصافهم.
وختاما، قال البيان” إن اتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، إذ يؤكد على هذه المبادئ، يدعو كافة الجهات المشرفة في الحكومة الانتقالية إلى الالتزام الجاد بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على إغلاق هذا الملف بما يحقق العدالة ويحفظ الكرامة الإنسانية، ويعيد الطمأنينة إلى المجتمع”.