الذكرى السنوية الثانية لرحيل القيادي الكردي محمد عباس (أبو شيرو)

تمرّ اليوم الذكرى السنوية الثانية على رحيل المناضل الكردي محمد عباس (أبو شيرو)، الذي وافته المنية في نيسان عام 2024.

وُلد الراحل عام 1947 في قرية بياندور التابعة لناحية تربيسبيه في مقاطعة الجزيرة. وخلال مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية، انخرط في العمل السياسي، حيث انتسب إلى الحركة الكردية عام 1964 عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وفي عام 1965، ساهم مع مجموعة من المناضلين في تأسيس أول كيان يساري كردي في سوريا. واستمر أبو شيرو في مسيرته النضالية والسياسية عبر مراحل مختلفة من حياته، إلى جانب عدد من رفاقه، منهم أوصمان صبري وصلاح بدرالدين ويوسف ديبو وشيخ باقي ودهام ميرو وهلال يوسف وصالح كدو، وصولًا إلى تأسيس حزب التجمع الوطني الكردستاني.

وفي عام 1967، نظّم أول تظاهرة طلابية في مدينة الحسكة، رافعًا شعار “عاشت الأخوة الكردية العربية”، ما عرّضه للضرب والتنكيل، قبل أن يتم اعتقاله.

ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، ساهم مع مجموعة من القادة والرفاق في وضع حجر الأساس لمشروع الإدارة الذاتية، وكان من أوائل السياسيين الذين انضموا إلى مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية عند تأسيسها في 21 كانون الثاني 2014.

وخلال مسيرته، تعرّض الراحل مرارًا للتوقيف والاعتقال والملاحقة من قبل أجهزة الأمن التابعة للنظام البعثي.

كما عُرف محمد عباس كإحدى الشخصيات الاجتماعية البارزة في الجزيرة السورية، وتميّز بعلاقات واسعة ومميزة مع مختلف مكونات المجتمع السوري، إضافة إلى مواقفه الوطنية الرافضة للسياسات المعادية للقضية الكردية، وموقفه الواضح والصريح ضد الهجمات التركية.

وقد أكّد الراحل في مناسبات عدة أن حلّ أزمات الشرق الأوسط يكمن في إيجاد حل عادل للقضية الكردية، إلى جانب قضايا الشعوب المظلومة.

ترك المناضل محمد عباس إرثًا نضاليًا كبيرًا، ليبقى مثالًا وقدوة سياسية يُحتذى بها.

ووري جثمانه الثرى في مسقط رأسه، قرية بياندور في شرقي مدينة قامشلو، في العشرين من نيسان عام 2024.

أبو شيروقيادي كرديمحمد عباس