تحل اليوم الذكرى السنوية الثانية والعشرون لاستشهاد الشاب فرهاد أحمد صبري، الذي قضى تحت التعذيب في سجون النظام السوري عام 2004.
وكان الشهيد قد اعتُقل على خلفية مواقفه الإنسانية الشجاعة خلال انتفاضة 12 آذار“قامشلو“، حيث سخر سيارته الخاصة لنقل الجرحى إلى مشافي مدينة قامشلو في الثالث عشر من آذار، متحدياً رصاص الأجهزة الأمنية الذي كان يستهدف كل من يتحرك في الشوارع آنذاك.
في الثالث عشر من آذار، وبينما كانت الرصاصات تستهدف كل من يتحرك في الشوارع، خاطر الشهيد فرهاد بحياته مستخدماً سيارته الخاصة لنقل الجرحى إلى مشافي قامشلو، واضعاً إنقاذ الأرواح فوق كل اعتبار.
نتيجة لموقفه الإنساني والشجاع، تعرض للاعتقال ليواجه بعدها أقسى أنواع التعذيب في سجن الحسكة المركزي، حتى نال وسام الشهادة بتاريخ 6 نيسان 2004.
وُلد الشهيد في مدينة قامشلو في 5 نيسان 1974،لأسرة وطنية مناضلة، وكان أباً لابنة وحيدة هي “نسرين” التي ترك لها إرثاً من الفخر والكرامة.
ورغم محاولات الترهيب والضغط التي مارستها السلطات والأجهزة الأمنية آنذاك لمنع أبناء الشعب الكردي من تشييعه بما يليق بمقامه، ودفنه في مقبرة “محمقية” بمدينة قامشلو دون مراسم جنائزية، إلا أن ذكراه ظلت محفورة في وجدان شعبه، كرمز للصمود والإيثار.