صندوق الأمم المتحدة: مخاطر جسيمة تواجه النساء والفتيات اللواتي يعبرن إلى سوريا

 

قال صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن آلاف النساء والفتيات يهربن من تصاعد العنف في لبنان إلى سوريا، في ظل استمرار الحرب في أنحاء الشرق الأوسط، ليواجهن مخاطر صحية وأمنية جسيمة.

وأوضح الصندوق في تقرير له أمس الاثنين، أنه منذ بداية شهر آذار/مارس 2026، دخل أكثر من 147 ألف شخص إلى سوريا من لبنان، ليصل إجمالي عدد العائدين من الدول المجاورة منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 إلى 1.5 مليون شخص.

ويُقدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن هناك أكثر من 2,200 امرأة حامل من بين الوافدين الجدد، ومن المتوقع أن تضع 260 منهن مواليدهن خلال الثلاثين يومًا القادمة. في بلد أنهكت فيه سنوات الصراع الممتدة لأكثر من 15 عامًا أنظمة الصحة والحماية.

وإلى جانب التهديد المباشر للهجمات العسكرية، تواجه النساء والفتيات المتنقلات ظروفًا قاسية عند وصولهم. حيث فرت الكثيرات منهن دون ممتلكاتهن، ويجبرن على العيش في أماكن مكتظة تفتقر إلى مرافق صحية كافية، مما يزيد من خطر التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتحرش، والاستغلال.

 كما أن ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية نتيجةً للصراع الإقليمي يدفع النساء والفتيات، اللواتي يعانين من أوضاع صعبة، إلى اليأس الاقتصادي واللجوء إلى آليات بقاء تُعرّض صحتهنّ وسلامتهنّ للخطر.

في كانون الثاني/ يناير 2026، أدى النزاع العنيف في محافظات حلب والرقة والحسكة ودير الزور إلى نزوح أكثر 173,000 شخص، نصفهم من النساء والفتيات، مما زاد من اضطراب الخدمات الأساسية، بما في ذلك مرافق الصحة والحماية.

ويعيق النقص الحاد في التمويل قدرة صندوق الأمم المتحدة للسكان والجهات الإنسانية الفاعلة على الاستجابة لهذه الأزمات الطارئة والمتعددة. فمنذ مطلع عام 2025، أُجبر ما يقارب 31% من المرافق التي يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا على الإغلاق. وتُعرّض عمليات الإغلاق هذه النساء والفتيات اللواتي يعبرن إلى سوريا لمخاطر صحية وعنف كان من الممكن الوقاية منهما.

ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى تمويل فوري لتوسيع نطاق خدمات الصحة والحماية الطارئة على الحدود اللبنانية – السورية. وتقدم الفرق المتنقلة حاليًا خدمات الصحة الإنجابية، ودعم الحماية، ومستلزمات النظافة، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير الموارد المتاحة.

 

سورياصندوق الأمم المتحدةلبنان