قالت لجنة مهجّري سري كانيه في بيان، إنها تتابع تطورات الأوضاع في المدينة وريفها، وتؤكد استنادًا إلى المعطيات الميدانية والتقارير المتوفرة أن الواقع الأمني والعسكري والإداري لا يزال غير آمن وغير مستقر حتى تاريخه، الأمر الذي يجعل أي عودة فردية أو غير منظّمة للمهجّرين محفوفة بمخاطر جسيمة، ولا يلبّي الحد الأدنى من معايير العودة الآمنة والطوعية والكريمة.
وأكدت اللجنة أنها تعمل بكل الوسائل المتاحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمشرفة على ملف العودة، من أجل تهيئة الظروف المناسبة لعودة آمنة ومستدامة، وذلك استنادًا إلى بنود اتفاق 29 كانون الثاني، وبما ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
وأوضحت أن أي عملية عودة يجب أن تستوفي الشروط الأساسية التالية:
- أن تكون العودة طوعية وآمنة وكريمة، وخالية من أي ضغوط أو إكراه.
- أن تتم بشكل منظّم، وتحت إشراف وضمانات واضحة من الجهات المعنية في المحافظة.
- توفير ضمانات أمنية حقيقية تضمن سلامة العائدين ومنع أي انتهاكات بحقهم.
- إعادة جميع الحقوق إلى أصحابها الشرعيين، بما في ذلك الأملاك والعقارات والأراضي الزراعية.
- إنهاء كافة أشكال التغيير الديمغرافي، وإبعاد العناصر والجهات غير الأصلية عن المدينة.
- تأسيس إدارة مدنية قانونية تحترم إرادة السكان الأصليين وحقوقهم.
وحذرت اللجنة من قيام بعض الجهات بالترويج أو التشجيع على العودة في ظل غياب هذه الضمانات، واعتبرت أن مثل هذه الدعوات تفتقر إلى المسؤولية، ولا تخدم مصالح المهجّرين، بل قد تعرّضهم لمخاطر جديدة وانتهاكات إضافية.
وشددت اللجنة أن موقفها ثابت وواضح: لا عودة حقيقية دون ضمانات على الأرض، ودون تنفيذ فعلي للاتفاقات ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاق 29 كانون الثاني، وبما يضمن استعادة الحقوق، وتحقيق العدالة، وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة.
وأضافت: ستواصل لجنة مهجّري سري كانيه / رأس العين / رش عينو عملها على كافة المستويات، والتنسيق مع كافة الأطراف المعنية، من أجل تحقيق عودة آمنة وكريمة ومستدامة لأبناء شعبنا، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم ويضمن مستقبلهم في مدينتهم.