قال تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن أكثر من 2100 طفل قُتلوا في مناطق الصراع أو أُصيبوا منذ بداية التصعيد في الشرق الأوسط، بمعدل يقارب 87 طفلا يوميا، مضيفا أن الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار القتال.
وحذّر شيبان من أن الأطفال في الشرق الأوسط يدفعون ثمنا متصاعدا للنزاع الجاري (الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران)، مع اتساع رقعة العنف وتسارع وتيرة النزوح في عدة دول، ما يهدد جيلا كاملا قد ينزلق بشكل أعمق في الأزمة.
تصريحات المسؤول الأممي جاءت خلال حديثه للصحفيين في نيويورك، اليوم الاثنين، عقب عودته من زيارة إلى لبنان.
ودعا كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين في جميع الأوقات، مضيفا: “المدارس ليست مستهدفة. والمستشفيات ليست مستهدفة. والأطفال ليسوا مستهدفين”.
في لبنان، أشار إلى مقتل 118 طفلا وإصابة 372 آخرين منذ بدء التصعيد، قائلا: “إذا جمعنا هذين الرقمين، فهذا يعادل فصلا دراسيا كاملا من الأطفال يُقتلون أو يُصابون يوميا”.
وبحسب تقديرات اليونيسف، نزح ما يصل إلى 3.2 مليون شخص في إيران، فيما نزح في لبنان أكثر من مليون شخص، بينهم 400 ألف طفل، أي ما يقارب ثلث النازحين. كما عاد نحو 90 ألف سوري إلى سوريا منذ اندلاع النزاع، إلى جانب آلاف اللبنانيين.
ولفت شيبان إلى أن نحو 44.8 مليون طفل كانوا يعيشون بالفعل في مناطق متأثرة بالنزاعات قبل اندلاع الحرب الحالية، محذرا من أن “عواقب ما يحدث الآن ستكون طويلة الأمد عليهم”، في ظل تضرر أو تدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، واقتراب الأنظمة الصحية من الانهيار.
ووصف شيبان الوضع في لبنان بأنه يتفاقم بشكل خطير، مشيرا إلى أن البلاد تعاني أصلا من أزمات متراكمة، وأن التصعيد الحالي “يضيف طبقات عميقة من التأثير على الأطفال”.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات فورية وهي: وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، توفير دعم مالي عاجل لاستدامة الاستجابة.