أعرب المجلس العام لاتحاد العشائر الكردية، في بيان، عن أسفه لما رافق بعض مظاهر الاحتفال بعيد نوروز من سلوكيات خرجت عن الطابع الحضاري تمثلت في المسيرات العشوائية للمركبات والصخب المفرط وإطلاق النار الكثيف في الشوارع والساحات العامة مما أدى إلى حالة من الفوضى والقلق وأفقد المناسبة شيئاً من معناها السامي.
ودعا اتحاد العشائر الكردية إلى نبذ الفتنة ورفض أي خطاب تحريضي يستهدف أي مكون من مكونات الشعب السوري.
وجاء في نص البيان:
“يأتي نوروز في كل عام حاملاً رمزيةً عميقة تتجاوز حدود الاحتفال ليكون تعبيراً عن الحرية والتجدد وعن ذاكرةٍ جماعيةٍ تختزن تاريخاً طويلاً من الصبر والمعاناة والأمل. وهو بالنسبة للشعب الكردي ليس مجرد مناسبة بل استحقاقٌ ثقافي ووطني يؤكد حضوره كشريك أصيل في صياغة مستقبل سوريا
لقد شهدت البلاد خلال السنوات الماضية تحولات مهمة أفرزت جملة من الاستحقاقات والمكتسبات كان للكرد فيها دور فاعل إلى جانب إخوتهم من العرب وسائر المكونات في الدفاع عن الأرض وترسيخ مفاهيم التعايش والشراكة. ومن هذا المنطلق نؤكد أن وحدة سوريا أرضاً وشعباً تبقى إطاراً جامعاً لا يتعارض مع الاعتراف بالخصوصية الكردية بل يتكامل معها ضمن رؤية وطنية عادلة.
وفي هذا السياق نعرب عن أسفنا لما رافق بعض مظاهر الاحتفال بعيد نوروز من سلوكيات خرجت عن الطابع الحضاري تمثلت في المسيرات العشوائية للمركبات والصخب المفرط وإطلاق النار الكثيف في الشوارع والساحات العامة مما أدى إلى حالة من الفوضى والقلق وأفقد المناسبة شيئاً من معناها السامي.
كما نحمل الجهات المعنية ولا سيما الجهاز الأمني في المحافظة مسؤولية ضعف التنظيم وترك مساحاتٍ واسعة دون ضبط الأمر الذي أتاح المجال لبعض الشباب للتعبير عن الفرح بأساليب غير منضبطة.
وما زاد من خطورة المشهد حادثة إنزال العلم السوري وما تبعها من ردود فعل متشنجة بدت وكأنها كانت تنتظر مثل هذا الخطأ لتوجيه الإساءة إلى عموم الشعب الكردي عبر الاعتداء على المدنيين واهانة الاعلام الكردية وحرقها واستهداف مركباتهم والتعدي على الأبرياء وهو أمر مرفوض ومدان ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
إن تعميم الخطأ وتحويله إلى ذريعة للنيل من كرامة أي مكون سوري هو سلوك يهدد السلم الأهلي كما أن الانجرار إلى دوامة ردّات الفعل المتبادلة يضع المجتمع في مسار خطير لا يخدم أحد
ومن هنا نؤكد أن سوريا لا ينبغي أن تدار بمنطق رد الفعل بل بمنطق الحكمة وأن الكلمة يجب أن تكون للعقلاء والقيادات المجتمعية ونحن في اتحاد العشائر الكردية وبما نمتلكه من إرث راسخ في الأعراف والقيم نؤكد تمسكنا بالأخلاق الأصيلة التي شكلت على الدوام صمام أمان لمجتمعنا ونرفض أي تجاوز لهذه القيم التي نحن أول من يتمسك بها ويصونها.
وعليه فإننا ندعو إلى:
الالتزام بالسلوك الحضاري في إحياء المناسبات القومية والوطنية.
نبذ الفتنة ورفض أي خطاب تحريضي يستهدف أي مكون من مكونات الشعب السوري.
تحمل الجهات الأمنية مسؤولياتها في حماية المدنيين وضبط الفعاليات.
تعزيز دور القيادات المجتمعية والعشائرية في احتواء الأزمات وإعادة الاستقرار.
العودة إلى القيم الأصيلة التي جمعت السوريين عبر تاريخهم والتي نعتز بكوننا جزءاً حياً منها.
ختاماً نجدد تأكيدنا أن مستقبل سوريا لا يبنى إلا بالشراكة الحقيقية والاحترام المتبادل وصون كرامة جميع أبنائها”.